فراس الحبش

my-love

ترجّل آخر الفرسان

فراس الحبش ..

كل الرجال بعدك رماد

ذاكرة من خواء

وأنا بعدك

ظل لامرأة ..

ظل لمرآة وما قيمة للظل دون ضوء

وما قيمة لإنعكاسي في الظلام

طعنة أنت في الخاصرة

كلما وقفت شددتني إلى الأرض من جديد

لا قبر لك لأغرس فيه ساقاً أخضر

فكيف لقبرٍ أن يتسع لي بعدك

على شفا إقتراب كدت أن أكون عروسك

كل تفاصيل الزواج قد حدثت لكن وجودك لم يحدث

كل مافيك يطاردني …

صوتك

رائحتك

فستان الزفاف الذي لم يقدّر له أن يلامس جسدي بعدك

ترجّل آخر الفرسان فكيف لهذه الفرس أن تقف من جديد

” من فجع هذه اليتمية بقلبها؟!”

قاتلوك كُثر وكنت أنت قاتلي

وأصبحت محرابي بعد أن كنت مأواي ومسكني

كلما خذلني أحدهم هَرعت إليك

رميت كل أحزاني عند قدمي رحيلك فوجدت أن ليس كرحيلك شيء

وكل مايحدث دون غيابك أحداث

وكأنك أصبحت كل الرجال في عينيّ

وكأن الله ماجعل له خليفةً في الأرض سواك

كل ليلة أدعوه

كما جعل لقائي بك في الأرض محالاً أن يجعل لقائي بك في الآخرة قريباً

Advertisements

ماذا يريد النظام .. ؟

شهيد

لم يعد يخفى على أحد ما الذي يريده الشعب

فمطلب الشعب بات يختصر في مطلب واحد لا أكثر “ الشعب يريد إسقاط النظام “ ونقطة من آخر السطر , لكن ما الذي يريده النظام هو السؤال الذي بقي يحفر في رأسي حتى وقت قريب بدأ السؤال يطرق رأسي أكثر عندما شاهدت مقطع الطفل حمزة الخطيب ممداً على فراشه مقطّعاً بطريقة وحشية حينها تسائلت ما الذي يريده النظام من قتل الأطفال ؟ أهي تصرفات فردية لتبييض وجوه بعض المدقعين في التعبد في محراب النظام ؟

واستمر قتل الأطفال حتى غدا أقرب الى النهج منه الى رسالة موجهة أو نزعات فردية يتحمل أصحابها المسؤولية وحدهم … فطال ماطال من ثامر وهاجر وعلا وأرواح هاجرت دون معرفة أسمائها

وبقي السؤال ما الذي يريده النظام يرادوني عن نفسي

ولم تقتصر فصول رواية النظام على قتل الأطفال لكنها امتدت لتمسك المدن من رقابها في حصار مخيف تقطّع فيها المدن عن ما حولها لتبدو وكأنها تغرق في الفضاء أو يضلل على وجودها بالأسود حتى إشعار آخر .. ولا يعرف عنها إلا أن دبابات ذاهبة باتجاهها لتغرق في سواد هذه المدن .. وأصبحت الدبابات لا عمل لها إلا أن تمشط البلاد شمالاً وجنوباً

وحرمات دينية تنتهك فتقصف المآذن ويعتدى على الشيوخ ويذهبون الى ماهو أبعد من ذلك في الإعتداء والإذلال حيث يركّعون المعتقل على صور معبودهم في السجون فيما يسمى بعقاب “الدرج” وينطقّونه مايكره ..

أيحاول هذا النظام زراعة البعبع من جديد في قلب هذا الشعب ؟ هذا ما اعتقدته في البدء ولكن بعض الاعتقاد ظلم

ويظهر تماماً مايريده النظام عندما بدأ بإختطاف الحرائر وقتلهم ورمي جثثهم .. بدا جلياً مايريده النظام واكتمل نص رسالته

“ سرقت أطفالكم .. أهنت معتقداتكم .. أذبح مدنكم والان أهتك أعراضكم فأروني ما أنتم فاعلون”؟”

النظام يريدنا أن نرفع السلاح

سلميتنا تقتله

الصورة من هنا

أسئلة وطن

 

 

مين انا ؟؟

 

انها  التاسعة صباحا … ما أن راقص اصبعي مذياع السيارة حتى انطلق صوت المذيع يردد كلمات كثيرة لم يعلق في ذاكرتي منها  الا جملة واحدة ..

"صبـاح الخير لكل الشــرفـــاء " مع مط ماوجب مطه مابين الفاء والالف

هنا شعرت بأن رأسي توقف فجأة عن العمل وتعلق بهذه لكلمة … الشرفاء

وبقيت طوال ما تبقى من النهار أفكر

ياترى ما تعريف كلمة الشرفاء ؟؟ ومن يحدد معناها ؟؟

وتبعا لذلك أُجبرت أن أجر الى ما خلف الشرفاء لأبحث عن معنى الخونة .. ولا اتحدث هنا عن الخيانة المعروفة بتعريفها حول العالم ولكني أخصص البحث لأبحث عن معناها "السوري" …

من هم الخونة – او من يعامل معاملتهم "المندسين" ؟ ومن هو الشخص القادر على تحديد معالمهم أو حتى إعطاء صفات أولية لهذه الفئة ؟؟

وخلف زجاج ذات السيارة  أجدها مرفوعة عالياً " انا مع القانون "

وذات السؤال يتكرر هنا ما هو القانون ؟ من يحمي ؟ أخلق القانون ليحمي فئة دون أخرى ؟ ان كان كذلك فماذا حدث بمقولة " القانون للجميع " ؟ أأصبح القانون بحاجة لقانون ينظمه ويديره ؟

" انا وطني "

حسنا هي أشياء يجر بعضها بعضا …. متصلة كسلسلة .. هم من لغموا الشوارع بها لذلك فليتحملوا معنا مغبة الصداع 

أيكون الوطن ملك لأحد دون البقية ؟ أليس الوطن لمن يبنيه ؟ أم أنه حكر على شخص بعينه ؟ أبإمكان شخص واحد مهما كانت قوته وجبروته أن يكون الوطن بكل  تضاريسه من سهول وجبال وأنهار وحزن وفرح وغنى وفقر ؟ 

ولأن كل فكرة تقذفني الى الاخرى تذكرت هنا ما كان يُطلب من سحب الجنسية من بعض الفنانين وذلك لمواقفهم من ما يحدث 

هل حقاً بإمكاننا اختزال الوطن ليصبح فقط جنسية يأخذها مني من يشاء لموقف بعينه ؟ أحقا ما يحدد هويتي هي أقصوصة لا يتعدا طولها بضعة سنتيمترات ؟؟

مليئة بالأسئلة المغلفة باللاجواب …

أكثر من أي وقت  مضى أبحث عن منفى في كومة وطن

بلاد الصمم أوطاني

 

not-listening

منذ ثلاثة اشهر تقريبا أصبح في منزلنا قط .. جميل ككل القطط  لكن منذ اليوم الاول شعرنا بأن "كوكي" – الاسم الذي انتقيناه له –لا يستجيب لنا فنحن نفتعل جميع الاصوات لكن دون جدوى  وعندما رآه البيطري أخبرني أن هذا النوع من القطط أصم لا يملك قدرات سمعية

كنت أفكر دوما كيف أستطيع أن اتعايش مع صمم قطي وذات صفنة اكتشفت بأني أعيش التعايش مع الصمم منذ زمن

وسأبدا بعد حالات الصمم كما ترن بذاكرتي وحسب السلم الاجتماعي

Continue reading “بلاد الصمم أوطاني”

مطر .. برد ورشة وطن

 

                                                                

السادسة صباحاً

فنجان قهوة

فيروز

 مطـر

وقفت امام النافذة رئتاها مشبعتان بمزيج من القهوة والمطر وفيروز .. فيروز تشغل كل الحواس لا السمعية فقط

تفكرت للحظة " مساكين أولئك القاطنين خلف الحدود .. لمن تركوا كل هذا الجمال .. لن يقنعوني بكذبة اللعنة التي ماانفكوا  يذكرونها في مجالسهم .. "

" هم من سكب اللعنة على رؤوسهم عندما قرروا الرحيل .. كانت تنفض رأسها وكأنها تحاول أن تطردهم هي الاخرى من أفكارها

تركت نفسها للنافذة المبللة وبخار انفاسها المتكثف على الزجاج

ارتدت ملابسها بسرعة .. أقنعها جنونها بأن الوجوه التي لا يلمسها المطر تبقى مسودة بالصيف تركت خلفها المظلة راقدة على المقعد وعرت روحها للسير تحت الزخات الخفيفة

كان لصمت المطر حديث آخر ينفذ للقلب مباشرة .. شهي كطبق والدة

Continue reading “مطر .. برد ورشة وطن”