فراس الحبش

my-love

ترجّل آخر الفرسان

فراس الحبش ..

كل الرجال بعدك رماد

ذاكرة من خواء

وأنا بعدك

ظل لامرأة ..

ظل لمرآة وما قيمة للظل دون ضوء

وما قيمة لإنعكاسي في الظلام

طعنة أنت في الخاصرة

كلما وقفت شددتني إلى الأرض من جديد

لا قبر لك لأغرس فيه ساقاً أخضر

فكيف لقبرٍ أن يتسع لي بعدك

على شفا إقتراب كدت أن أكون عروسك

كل تفاصيل الزواج قد حدثت لكن وجودك لم يحدث

كل مافيك يطاردني …

صوتك

رائحتك

فستان الزفاف الذي لم يقدّر له أن يلامس جسدي بعدك

ترجّل آخر الفرسان فكيف لهذه الفرس أن تقف من جديد

” من فجع هذه اليتمية بقلبها؟!”

قاتلوك كُثر وكنت أنت قاتلي

وأصبحت محرابي بعد أن كنت مأواي ومسكني

كلما خذلني أحدهم هَرعت إليك

رميت كل أحزاني عند قدمي رحيلك فوجدت أن ليس كرحيلك شيء

وكل مايحدث دون غيابك أحداث

وكأنك أصبحت كل الرجال في عينيّ

وكأن الله ماجعل له خليفةً في الأرض سواك

كل ليلة أدعوه

كما جعل لقائي بك في الأرض محالاً أن يجعل لقائي بك في الآخرة قريباً

Advertisements

عام على الحلم .. عام من الثورة

2323

هل سمعتم يوماَ أغنية القراصنة "خمسة عشر رجلاً ماتوا من أجل صندوق " الاغنية التي كان يتغنون بها ليقطعوا الوقت الى جزيرة الكنز ؟ إن لم تسمعوا بها فلقد أعادها أطفال درعا الى الحياة منذ عام عندما قرروا أن يمسكوا الأقلام وخطوا على الجدران "الشعب يريد إسقاط النظام " فكانوا بذلك "خمسة عشر طفلا كتبوا من أجل حرية" .

منذ انطلاقة أحداث تونس كان العالم ينظر الى مايحدث بإستهزاء فلم يروا أكثر من بائع خضار يحرق نفسه وعربته ولم يصدقوا بأن قَلب العربة قَلَب معه عرش بن علي – الذي أثبت بأنه الأذكى – ليرحل بعد ثلاثة وعشرون يوماً أعتى رجال المخابرات الذي استولى على أنفاس الشعب ثلاثة وعشرون عاماَ (مفارقة هاه ) لتفرط بعده مسبحة الديكتاتوريات في الوطن العربي . وبينما كانت المعمورة تركز أنظارها على مصر كانوا ينظرون بطرف أعينهم الى سوريا فهم يعلمون بأنها أَولى بالثورة . أذكر استفزاز أحدهم لي في أيام الثورة المصرية :" وإنت مالك روحي ياشيخة ثوروا ضد بشار إن كان فيكو خير " صمتت وبلعت ريقي عدة مرات "ثورة ضد بشار " ؟ صدمتني الفكرة حد الابتسام ليتوالى بعدها قولي "إن شاء الله" بيني وبين نفسي .

وكان ماكان يوم 15 آذار من مظاهرة الحميدية التي إن لم تكن شرارة الثورة فهي محاولة لقدح هذه الشرارة ونكران هذا اليوم نكران لحق من حقوق التاريخ علينا .

الثورة المعجزة :

وباتت القصة معروفة خط الله بيد الأطفال على الجدران ما أراد وماسيكون "الشعب يريد إسقاط النظام" لتغرق بعدها درعا في غيبوبة حصار خانق , لتبقى درعا وتخرج قوات الاحتلال الأسدية الممانعة والمقاومة التي بقيت أربعين عاماً تعيش التيه عن إسرائيل لتنتشر في ماتبقى من الوطن وبدأت الشعلة بالانتقال من منطقة إلى أخرى لتزف لنا في أول يوم من عامها الثاني مدينة الرقة , ولتبقى هذه الأرض تريق الدم يوماً بعد آخر لتثبت للعالم بأن هذا النظام مهما حاول أن يغتصبها فإنها عذراء منه ومن نجسه .

بعد عام من الثورة لا أرى هذه الثورة إلا كما قال الله تعالى : ((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ{58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ{59} )) سورة النحل , فالنظام يحاول أن يوئدها بقبضته الأمنية والمعارضة تريد أن تحولها الى عاهرة لتسترزق من ورائها أما هي فتعلم أنها للشعب ولن يحمها إلا الشعب . بعد عام من الثورة نرى بأن المعارضة المتمثلة بـ (هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني ) مازالت تحبو بينما تحلق الثورة الشعبية على الأرض بتنظيم ملفت للنظر . بعد عام من الثورة أعلم بأن الدرب مازال مفخخاً بالكثير والتهديد ليس محصور فقط بفوهات البنادق فمازالت الطائفية تطل برأسها  إلا إنني على ثقة بأن ما أشعله الله لن يطفئه بني البشر .

علا وللراحلون بقية ..

علا الجبلاوي

منذ الصباح وانا أتأمل في صورتك ..

في عينيكِ

في دقائق تفاصيلك ..

لم أستطع البكاء تحجرت عيني وفقدت التركيز

ترى ماكنت فاعلة قبل أن يخطفوا روحك ؟

هل سرقك ملك الموت بقسوة أم أغمض عينيه ومسح دموعه وأخذك ؟

أتراه امسك روحك بأطراف أصابعه خشية ان تتأثر ؟

ام جعل في معطفه جيب صغير مخفي يخبئ أرواحكم فيه ؟

ربما لم يلمس روحك بل ناداك فاتحاً ذراعيه فأتيت ملبية راكضة نحوه

علا الجبلاوي هي بطلة من أبطال مسلسل قتل الأطفال الذي امتد منذ خمسة أشهر او يزيد على مرأى ومسمع من أغلبية صامتة وقسمان أحدهما يؤيد هذه المجازر والآخر يقاتل بيديه ولسانه لايملك إلا الله … ودول العالم التي احتلت مقاعد المتفرجين عن آخرها واذا ماغضبت جدا فهي تنتفض موبخة من بعيد لتعود الى أكياس الفشار وتستمتع بالمتابعة

لك الجنة علا .. ولعائلتك الصبر … ولنا النصر

من هنا رابط الفيديو للشهيدة

وعرشُ الشّموسِ حِمَىً لا يُضَامْ

 

في بلادي يقصف الحمام ..

و تشنق العصافير

وتقام للقطط محاكم عسكرية …

فقط في بلادي يسقط المطر من الارض الى السماء

ويحرق الشجر لا لظلم ارتكبه .. بل لأنه رسم على الارض ظلاً له

في بلادي يحبس الغيم … وتنفى الرياح

حتى ابتسامات الأطفال تهجّر دون جوازات سفر في قوارب مثقوبة .. ليغرق منها ما يغرق

وتستعمل البالونات لرفع أرواح الاطفال للاله 

بلادي قريبة بعيدة ..

تقع خلف ألف دبابة

في تلك المرسومة خلف البنادق

لا يحجب أشعة الشمس إلا المروحيات

فقط في بلادي يؤمر الموت أن يرحل لأنه ما بقي هنا أرواح تسرق

هناك حيث هي بلادي

لا يحق لك إلا بالتزام الصمت

في بلادي الحرية برسم الدم

فقط في ( سوريا ) بلادي ..

يتعانق عيسى ومحمد ويطلق عليهما النار

اقتلني

انا وعزازيلي

 

help

= اتركني ياملعون

من فينا سيصبح ملعونا توقفي عن الكتابة

= ماشأنك أريد أن أكتب

وماذا بعد ؟

= لاشئ فقط لأكتب … لأتنفس .. لأنبض .. علني بعد ذلك أعرف … إليك عني

وماذا تريدين ان تعرفي ؟ … ماذا يحدث خلف أسلاك اليهود ؟ أو وراء حدود الامريكان ؟ أين يهرب النفط ؟ لماذا يتسلل المال من بين يديك ؟ أتريدين أن تعرفي من سرق الرجال ؟ أو لماذا ثقب الأوروزن لايرتق ؟

= أريد أن أعرف مايحدث في بلدي … في سوريا

تلبك ..

تلفت ..

صمت … حاول أن ينطق

لا شئ

وفجأة من أمامي انسحب

اذا سوريا بخير كلنا بخير

دم

وصرخ فيهم صوت من بعيد

اقتلوهم

شردوا أطفالهم

واستبيحوا نسائهم

هذا جزاء من يقول "لا" للآلهة

———————

ونتشدق بالحرية وبأننا أحرار "ونمشي الظل الظل ونقول يارب السترة"

فلم يبق لدينا حيط يسترنا فنحن كل يوم نتعرى أكثر وأكثر …

ونخبئ رأسنا تحت الرمال .. تحت الحزام

حتى الحزام أخذوه ليضربونا به …

وانتقلت العدوى من البشر الى الكلاب فسُعرت الكلاب وماتت وبقيت تلك الالهة المسعورة تنهش هنا وتضرب هناك

وأقاموا القيامة وأحضرونا أجمعين ووقفنا صفاً نحن من "فئفئت" وتنفخت  أقدامنا من الدبك لأفراحهم ونحن من إمتلأت وجوهنا بالأعين الحمراء لحزنهم

نُزعنا من شعورنا وثُبّتنا أمامهم ولم نحاكم لكفر لم نقترفه ولكن حوكمنا لأننا قلنا

" لن يبقى لكم ماتسرقوه ان بقيتم هكذا "

فقُتلنا

ونزف الدم

——————–

فاصل اعلاني : حدود اسرائيل من المحيط الى الخليج

——————–

ونسيت الالهة شعوبا أحبتها لعقود وأصدرت الفرمانات بقتلها في أيام

وارتفعت يد بشريّ مثلي لقتلي

ونزف الدم

 

أخبرني ما أنت فاعل بدمي إن قتلتني ؟

وبنشيج أطفالي وضعف زوجتي ونحيب أمي ؟

ألا ترى خطوط الشمس قد خاطت على وجهك كما وجهي ختم الوطن ؟

وتحت أظافري ذات حبيبات الرمل التي تحت أظافرك

فتش في بصمة يدك وفي كريات دمك ولمعان عينيك

وانظر للسماء يجمعنا "الله" واذا مامتنا سيختلط جسدك وجسدي ونصنع أرض الوطن

تأمل فأناملي خبز أطفالك وأناملك خبز أطفالي

أرأيت كم نتشابه ؟!

حتى وان اختلفنا في الكلمات فما يجمعنا أكبر

————–

فاصل اعلاني : عزيزي المقامر على الطائفية … خسرت في رهانك