كلمات غير مترابطة ( عيد / أم )

صورة

“عيد سعيد ياحجة”

لو أننا في تاريخ غير هذا التاريخ .. أو لو تعثّر الزمن وتوقف قبل بضع سنوات كنت سأقول ما أوردته سابقاً ولكن اليوم وفي هذا التاريخ يبدو هذا العيد شاحب كئيب … يشبه إلى حد كبير صلصال الأطفال الملوّن كان قبل ذلك يعني لي البهجة ولكنه اليوم دعوة صريحة لتوسيخ أظافري وتوزيع الشجار على أطفال المنزل.

بالله يا أمي أتريدين أن نحتفل بعيدك “من كل عقلك” ؟

كيف لي أن أحتفل بشيء وهبك الله إياه بسببي بينما أقف أنا على قدم واحدة كشجرة دون جذع والجميع يطلب مني أن ينمو لي جذر؟

أأحتفل بك وأنا فُتاتة هذا العيد أقف على حوافه “كالمئات من الفتيات” لا نعلم إن كنّا سنسمع طفل يلوّث كل تفاصيل حياتنا بلعابه يحمل هدية أحضرها له أباه ليقول لي كل عيد وانت الجميلة ياماما ؟

أعلي حقاً أن أحتفل بك وعلى طول العالم وعرضه أمهات دون أطفال وأطفال دون أمهات لم تكلف الكرة الأرضية نفسها أن تكف عن الدوران بهم ؟

كيف ستشعرين وأنا ألصق بهذا اليوم صفة العيد وهو لا يمس للعيد بصفة  فهناك في بلدٍ كانت تسمى بلد لا يقل عن الخمسين شخص يتّموا أمهاتهم أو عاقبتهم السماء فخطفت أمهاتم منهم اليوم … سأمسك يدك وأريك عدد أصحاب الكروش الذين يسنّون أسنانهم ليفترسوننا هذا العيد وكل ذلك بحجة أننا يجب أن نسعدك

“إيدي على راسك والنبي كبّاسك” ألم أسعدك عندما أخبرك الطبيب بأنني نجوت من الموت بأعجوبة وكل ذلك بسبب المائة جرزة صوف التي غسلتها فكدت أن أختنق أنا ؟ … تقول القصة التي تعود إلى ماقبل الزمان أن والدتي قررت غسل مائة “جرزة ” أو كيس من الصوف لتنجدهم لاحقاً فما كان من جسدها إلا أن أمتص الكثير من المياه فكدت أن أكون ضحية الصوف .

على الرغم من أنك جميلة جداً ياماما إلا أنني لن أحتفل ولن أحضر حتى بتلة وردة .. لماذا عليي أن أحضر وردة وأنا لا أعلم إن كان أحدهم سيحضر لي وردة أم أنني سأكتفي بإنتظار أن يشفق عليي أولاد أخي فيأتون ليقبلونني ويكذبوا عليي بالعيد بعدما وزّهم أخي أن “يجبروا بخاطري حرام ” …

اللعنة على كل الأعياد إن لم أكن جزءاً منها

لن أكذب .. سأكون صادقة معك يا ماما علّ دعائك يكسر قيد النّحس

Advertisements