فراس الحبش

my-love

ترجّل آخر الفرسان

فراس الحبش ..

كل الرجال بعدك رماد

ذاكرة من خواء

وأنا بعدك

ظل لامرأة ..

ظل لمرآة وما قيمة للظل دون ضوء

وما قيمة لإنعكاسي في الظلام

طعنة أنت في الخاصرة

كلما وقفت شددتني إلى الأرض من جديد

لا قبر لك لأغرس فيه ساقاً أخضر

فكيف لقبرٍ أن يتسع لي بعدك

على شفا إقتراب كدت أن أكون عروسك

كل تفاصيل الزواج قد حدثت لكن وجودك لم يحدث

كل مافيك يطاردني …

صوتك

رائحتك

فستان الزفاف الذي لم يقدّر له أن يلامس جسدي بعدك

ترجّل آخر الفرسان فكيف لهذه الفرس أن تقف من جديد

” من فجع هذه اليتمية بقلبها؟!”

قاتلوك كُثر وكنت أنت قاتلي

وأصبحت محرابي بعد أن كنت مأواي ومسكني

كلما خذلني أحدهم هَرعت إليك

رميت كل أحزاني عند قدمي رحيلك فوجدت أن ليس كرحيلك شيء

وكل مايحدث دون غيابك أحداث

وكأنك أصبحت كل الرجال في عينيّ

وكأن الله ماجعل له خليفةً في الأرض سواك

كل ليلة أدعوه

كما جعل لقائي بك في الأرض محالاً أن يجعل لقائي بك في الآخرة قريباً

Advertisements

دبجونة* الإنتظار

Duality_by_EltonFernandes

بعد مَضي خمسة أيام استيقظت وهي ماتزال حبيسة ذات العبارة “اعتقلوه” كلما سكنتها العبارة اعتقلتها من جديد .. كل التفاصيل التي تتبع ذاك الاعتقال كانت مقتضبة كموجز لأهم الأنباء تُختصر بثلاث كلمات “أجو أخدوه وراحوا”, تفاصيل فقيرة كلاجيء سوري يقبع في مركب في عرض البحر .. حتى هوية القادمين الآخذين لم يكن أحد متأكداً منها همس أحدهم في أذنها ذات ساعة ” اضحكي بعبّك اذا كان فرع أمن اعتقله”

خطر ببالها كيف يمكن لأحدهم أن يضحك بعبّه .. كيف خطرت لأجدادنا هذه العبارة ؟ إذا مانظرنا إلى تاريخهم الممتليء بالأشياء الغريبة كاليالنجي مثلا ً فكيف يخطر لأحدهم أن يقطف ورق شجر ويحشوه رز وخضار وينتظره لأكثر من ساعة لينضج .. نفضت رأسها ثلاثاً وكأنها تتعوذ من الأجداد وعادت لتسأل ” ومن سيعتقله إن لم يكن فرع أمن؟” مصحوبة بهزة رأس هندية خفيفة .. ليجيبها ذات الصوت “بيجوز خطفوه”.

في الواقع لا تختلف تفاصيل الطريقتين كثيراً لكن الفرق يكمن في تفاصيل الطريقة الثانية فهي أسهل, تجلس في منزلك تتأكد دوماً أن الهاتف بحالة جيدة لالتقاط اشارة اتصال وتنتظرهم لأنهم حتماً سيصلون إليك والهدف واحد القليل من المال أو كل ماتملكه ويملكه معارفك من المال .. نعود لليوم الخامس حيث انتبهت أنها بقيت وحيدة دونه هي الزوجة المكلومة بغيابه بانتظار أخباره, كانت متكورة على شكل جنين تنظر ولا تنظر للسقف نظراتها هناك ولكنها ليست هناك .. تشعر بلكماتهم على جسده فيتبقّع جسدها باللون الأزرق

الخزانة :

وككلب بلله الماء نفضت جسدها جيداً وانطلقت إلى الخزانة, ليست خزانة الملابس فلا حاجة لها للشياكة ولكن لخزانة الأكل.. منذ بداية الأحداث وتعرّي المنازل أمام كل من يملك شكّاً أو سلطة أصبح لزاماً على الجميع أن يخفي مقتنياته الثمينة مدّت يدها “لدبجونة الحمص” وأخرجت قطعة ذهبية تضعها النساء في معاصمهن تَسمى إسوارة كانت جميلة كيوم أهداء والدتها لها, لوهلة شعرت بأن القشور أعطتها نشوة لمعان أكثر .. نفضتها ووضعتها في علبة صغيرة وبدأت يدها تتنقل من “دبجونة” الى أخرى تلتقط ذهبها وتنفضها من البرغل والعدس والكشكة والحليب المجفف لم يتبق من المقتنيات البرّاقة سوى خاتمين ألماس ولخوفها أن تجدهما في إحدى قدور شوربة العدس أو طافين في إحدى صحون الكشكة قررت إخفائهم في أماكن محددة أكثر.

فتحت قطرميز المكدوس وتوجهت بحركة سريعة إلى تلك الكبيرة الحجم المحشورة في الزاوبة اليمنى وضعتها في صحن وفتحتها بهدوء لتبصق لها الخاتم الجميل .. ابتسمت كوالدة تحمم طفلها بعد سبع أيام دون حمام وتهمس له “تقبرني وإنت مزيت” لم يبق إلا قطرميز اللبنة المدعبلة أخرجت تلك المدعبلة ببهاء وأخرجت آخر أطفالها.

جمعتهم بكيس ودسستهم في حقيبتها وانطلقت إلى محلات الصاغة .

شمس:

“ما دفعني للانطلاق إلى محلات الصاغة هو ارتفاع الليرة مقابل الدولار فهذا التحسّن قد لا يدوم لأكثر من يوم أو يومين وربما ساعة, ومن محلات الذهب الى أحد تجار السوق السوداء باحثة عمن يستطيع أن يحول مابين يدي من نقود إلى دولار, الدولار ضمانك في الأيام السوداء كنت أردد لنفسي المرتجفة الخائفة من ضوء الشمس, حاولت التواصل مع أصدقاء زوجي لكن الأغلبية الساحقة أدارت ظهرها لي لا عتب فهم خائفون أن يأخذوهم خلفه”

 “هم ” ضمير الغائب الحاضر .. تحدثوا عنهم بلباقة .. بسم الله كش برا وبعيد

انتظار :

منذ اليوم الأول أوقفت تاريخ كل شيء يمضي إلى الأمام حتى عقارب الساعة.. جمدتها

أبقت بيجامته مفرودة على السرير بعناية تندس بجيوبها كل مساء وتغرق برائحته, وفي لحظات النساء الشهرية الحرجة كانت تنفخها بالمخدات فتبكي هي وكل هرموناتها المجنونة.

وصباحاً ترهف السمع لخطوات الدرج المقتربة من شقتها, هي لا تخاف من اللصوص ولكنها بإنتظار حذاء بقياس 44 يسكرها كأم كلثوم وأكثر, سيرقصها كنانسي وأكثر سيبعثرها كقذيفة وأكثر وأكثر ولكن دوماً لا ينفذ من شقوق المنزل إلا صوت فيروز التي تصر كل يوم في ذات الوقت على الغناء “لما لمحتو طل صرت ملبكي.. فتشت ع كلمة تأفتحله حديث وقفت ووقف وتنينا نسينا الحكي”

أما الدولارات فصرفتها كلها على “المفاتيح” التي لا تفتح أبواب السجن بل هم لصوص قدماء بثياب جديدة.

مرّت سنة :

سنة تشبه إلى حد كبير السبات الشتوي, أمضي كل وقتي في المنزل ربما عاد عليه أن يجد مايتخيله, الفرح يحدث خلسة أحياناً كما الحزن لذلك يجب أن نبقي عيوننا دوماً متنبهة لنأكله كله دفعة واحدة, خلال هذه السنة المترهلة -كجسد أنثى خسرت 150 كيلوغرام- كان كل شيء كما تركه الكهرباء تنقطع بانتظام الماء وسيلة تهديد من الطرفين القذائف تدور دورتها المعتادة عزرائيل يطوف كما عهدته والموت سيد الموقف والناس كلها مثلي بإنتظار شيء ما.

في سنة الاحتضار كنت كمن أقف في الأعراف فلا أنا من أهل الجحيم ولا أنا من أهل النعيم كل الحكايات لديّ مؤجلة, كل المستقبل مؤجل إلى تاريخ غير معلوم. أصبحت مدمنة لصفحات المعتقلين ومتابعة لحملات الاعتقالات وتواريخها وأعداد المعتقلين في كل حملة وأصفق وأهلل للخارجين وأتفحص صور الجميلين الذين غلبهم النوم تحت التعذيب بدموع وخوف, كل صورة لا تكون لك أحمد الله وأحتقر نفسي وأكمل البكاء.

ستون يوماً بعد الاعتقال أصبح للهاتف طنين مزعج وتدفقت اشارات الرسائل والواتس وكأن كهرباء 220 فولت تحمل اسمي ضربت الناس فأصبحوا كالمجانين تسع وأربعون ألف وخمسمائة وستون اتصال في الدقيقة.

الجميع كان يتكلم بطريقة سريعة “افتحي صفحة الجميلة ذات الشعر الأسود اسم زوجك هناك” هنا كان الخبر الأول, خرج أحدهم من المعتقل وأخبرني بأن زوجي بخير وهكذا تعلمت لغة اتصال المعتقلين مع عائلاتهم, الطريقة الأولى أن تنتظر والطريقة الثانية أن تنتظر والطريقة الثالثة أن تنتظر.

خلال هذا العام أيضاً أصبحت الأرض الواطية التي على الجميع أن ينظّر عليها, فجارتي الأولى تنصحني أن أتطلق وجارنا يحاول أن “يطبقني” بالمناسبة أتعلمون من أين جاءت كلمة تطبيق ؟! .. هذه الكلمة تستخدم عندما يحاول الديك أن يطبق الدجاجات معه في القن, وصديقتي تشمت و.. و.. و.. وأنا؟  أنا لا شيء سوى غبية لا تعرف مصلحتها “هكذا يثرثرون خلفي, وأمامهم عليي أن أفتح عينيّ بإنتباه لكل مايقوله الجميع وأهز رأسي موافقة فأي محاولة للجدل تنتهي بأنه “والله عم انصحك متل أختي” من أين جاؤوا هؤلاء بأخوة آخر العمر هذه لا أعلم تماماً.

يتبع ….

*الدبجونة وعاء بلاستيكي يستخدم في في حفظ المؤونة

الحرّية لمعتقلي المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير

 

المركز السوري للإعلام وحرية التعبير

منذ السادس عشر من شباط، حين داهمت دوريات الأمن مقرّ المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، يقبع أصدقاؤنا وزملاؤنا يارا بدر، هنادي زحلوط، رزان غزّاوي، ميّادة الخليل، ثناء زيتاني، جوان فرسو، أيهم غزّول، بسام أحمد، مازن درويش، عبد الرحمن حمادة، حسين غرير، منصور العمري وهاني زيتاني في المعتقل. بعضهم خرج مجبراً على مراجعة فرع المخابرات الجوّية يومياً قبل أن يُعاد اعتقاله، وبعضهم الآخر دون أيّ اتصال مع ذويهم أو أيّ معلومات رسميّة عن أوضاعهم الصحيّة والقانونيّة. كان عليهم الانتظار أكثر من شهرين قبل أن يعرفوا فحوى الاتهامات القراقوشيّة التي وُجّهت لهم في القضاء العسكري، وحتّى هذا "التشريف" لم يكن عامّاً، حيث ما زال مازن درويش وحسين غرير وعبد الرحمن حمادة وهاني زيتاني ومنصور العمري مجهولي المصير.
إننا، نحنُ مجموعة من الصحفيين والمدوّنين ومن أصدقاء المعتقلين والمتضامنين معهم، نطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وعن كلّ المعتقلين في سجون القمع والاستبداد، كما ندعو الأحرار للتضامن مع قضيّة حجز الحقوق والحرّيات في سوريا ورفع الصوت عالياً ضدّ اﻻستبداد وضد المتواطئين معه.

ينشر هذا البيان بالتزامن في العديد من المدوّنات والصفحات، نرجو من الموافقين عليه إعادة نشره في مدوناتهم وصفحاتهم

اعتقال مدونتي و “البعبع”

حرية

الأحداث كلها في منزلي لم يأتي أحدهم لإصطحابي ولم أرى وجه رجل أمن أو مخابرات ..

منذ عامين تقريبا وأنا أكتب على جدران هذه المدونة دون ضجيج بإمكانكم القول ( بأمان الله ) .. وكانت كما أريد بيتوتية من يريد أن يعرف لما أنا غاضبة منه يأتي يبحث عني هنا وإن استغربت إحداهن سبب فرحي المباغت تتلصص عليي هنا , لكن عائلتي كانت بعيدة كل البعد عن هذا الشارع 

لا لقلة إهتمام لكن لعدم توفر الوقت والخبرة ولقلة كلامي عن هذا الموضوع .. وربما لأنهم أرادوا أن يتركوا لي حيزاً أشخبط فيه دون إزعاج أو مقاطعة

وانفجرت سوريا وانفجرت معها كنت في كل مكان أقف أتحدث عن الانتهاكات وحقوق الإنسان المسلوبة والمتظاهرين المقتولين والإعتقالات العشوائية فكانت والدتي توجه يدها لفمها وبحركة السحاب تعيد على مسامعي “بطلي تحكي بهالسير “ ليس حبا في النظام ولكنه الخوف علي

ووصلتهم أخباري بأني اتحدث أيضا على  المواقع الاجتماعية كالفايس بوك وتويتر وعدنا للنقاش الذي يحتدم (أحيانا) ليصل الى الشجار .. لم أصمت لكنني أخذت فترة نقاهة وبعدها بدأت بعمليات التعزيل الاساسية التي مر بها الجميع تقريباً فبدأت بحذف المقربين من “الفسافيس” و”عواينية” عائلتي وناقلي الاخبار لهم

ولم يتبقى إلا المدونة لأكتب بها بقليل من الحرية .. لكن وبقدرة قادر استطاعوا الوصول إلى هنا وصدر الفرمان بحق المدونة بسرعة “ يابتسكريها يابغضب عليكي “ واعتقلت مدونتي وأغلقت  لمدة شهر تقريباً شعرت حينها بأنهم صادروا حريتي وبأنني لا أختلف عن القابعين في الزنزانات .. حتى الغضب عليه أن لايظهر حتى لا يلقى على رأسي كل أنواع المحاضرات

“بس مين بيشوف مصيبة غيرو بتهون عليه مصيبته “ أنا منعت من الكتابة لكن الكثير من الشباب منعوا من النزول للمظاهرات والمبرر ذاته “الخوف” ولا تنعدم الحيلة فهم يجدون ألف طريقة وطريقة ليجدوا طريقهم بين رفقاهم في صفوف المظاهرات .. ولا تغيب عن ذاكرتي عندما أُخبر والد أحد الشباب – وهو شيخ في إحدى الجوامع – بأن ابنه معتقل لخروجه في المظاهرات تفاجأ الوالد وأقسم لهم بأن ولده مداوم على صلاة التراويح خلفه .. والبقية عندكم , الولد يقف خلف والده في الصلاة  الله أكبر ينسل من بين الجموع ليجد صوته في المظاهرات السلام عليكم ورحمة الله , الولد بكل براءة يقف خلف والده

مايميز سوريا الان أن هناك جيلاً نسيت عائلاته أن تورثه “البعبع” الذي بقي يطاردهم حتى في أحلامهم … البعبع الذي ما انفك يهددهم دوما بالسلاسل وحبال المشانق وأروقة الزنزانات وهذا مالم يفهمه النظام بعد .. بأن بعبعه “سقط” منذ الصرخة الأولى التي انطلقت بكلمة “حربة” وبأن اللعبة بالفعل انكشفت … “البعبع” كان هنا في صدورنا وعلى الأرض لايوجد إلا الكثير من ضوء الشمس .

رغم الموت والاعتقالات وأصوات الرصاص والدماء التي تملأ الشوارع ودقات حياتنا فسوريا أكثر من أي وقت مضى “بخير” وبخير جداً .

ملاحظة : أطلق سراح مدونتي منذ 25 يوم تقريباً

سوريا وأنت يا أنس كلاكما معتقلان

حرية

أنس المعرواي الشاب المعتقل منذ 1-7-2011

انبرى العديد من المدونين كما أنا افعل الان بالمطالبة بحريته تماما كما طالبنا من قبل بحرية طل الملوحي وأحمد ابو الخير و و و و

في الحقيقة نحن لا نطالب بحرية أنس أو من سبقه أو من سيتبعه … من منطلق إنساني أو رغبة في حرية الرأي فقط

نحن نطالب بحريتنا …  فمن يعلم ربما كان دورنا تالياً … من يضمن لنا العكس ؟!

وعين أمهاتهم التي تبكيهم اليوم .. ربما ستنضم لهم عيون أمي غداً

من المفارقات أن بعد اعتقاله بأيام ظهر لنا مجلس الحوار الوطني الذي تفرغ له الإعلام السوري ليتغرل به ويذكرنا كم نملك من الحرية والديمقراطية

فأي حوار هذا الذي عليه أن يقوم ويقرر ويخرج بتوصيات ونحن مازلنا نعاني من الدبابات الشوارعية والأمن والاعتقالات العشوائية ؟!

المضحك الأكثر ماقاله فاروق الشرع أن ليست هناك أية مشاكل او اعتقالات ستصادف دخول أو خروج المواطنين من والى سوريا … حسنا ماذا عن أولئك القابعين في زواريب الوطن ؟! هل ينطبق هذا الكلام عليهم أم أن الموضوع داخل الوطن يصبح شأناً داخلياً “ومنا لشعبنا نصطفل ! ”

مصداقية الرغبة في الحوار تبدأ عندما تفرغ كل المعتقلات … تسحب المتاريس والدبابات والأمن من الشوارع

نعترف بدماء الشهداء , نحاسب المجرمين الذين قاموا بهذه الجرائم بعد ذلك بإمكاننا إيجاد مساحة صادقة للحوار … وإلا فإن هذا الحوار سيكون كمن يكذب على نفسه

فيما سبق كان المطلب هو إلغاء قانون الطوارئ أما اليوم وبعد إلغاء قانون الطوارئ أصبح أحد المطالب أن يتوقف استخدام قانون الطوارئ الملغي

كنت أتمنى أن أقولها للمرة الأخيرة .. لكن الخبرة توقنني بأني سأعيدها مراراً

الحرية لأنس المعراوي

الحرية لمعتقلي الرأي في سوريا

أنس المعراوي