إنبعاثات الوعي في زمن الثورة

 

وعي

 

ما زالت ذكرى الاعتقال لخمسة عشر طفلاً في درعا منذ عام ونصف هي الحدث الأهم في الثورة السورية في نظر الكثيرين . فعلى الرغم من شلال الدم وسيل الشهداء الذي لم ينقطع يوماً وغرق البلاد في موجة من المظاهرات , إلا أن هذه الذكرى لها وقع خاص في النفس .

منذ أربعين عاماً وتحديداً عند وصول الأب لسدة الحكم , حاول أن يزرع الأب في عقول الناس وهماً بأنه لا قوة لهم ولا صوت , وإستبدل تفكيرهم فبدل التفكير في مستقبلهم أجبرهم على الدوران في فلك رغيف الخبز وكيفية الحصول عليه , وبقوة البسطار العسكري محى لهم أصواتهم وكمم أفواههم . وربما لذلك لجأ الأطفال للكتابة لجهلهم المتوارث عن أبائهم بوجود الصوت , ومن هنا كانت شرارة الوعي الأولى في الثورة السورية والتي لم يكن يحتاج الناس لأكثر منها ليشعروا بقوتهم .

وتخوفاً من هذه اللحظة حاول النظام أن يفعل كل شئ ليؤخر قدومها إبتداءاً من محو الصوت مروراً بمحاولة التفكيك الإجتماعي للمدن الكبرى. فعلى الرغم من غياب التمييز الطائفي في سوريا إلا أننا نحظى بتمييز طبقي همّشت فيه الطبقة الوسطى وأبقي فيها على الطبقتين الغنية والفقيرة لتنهش إحداهما الأخرى .

ونتيجة لكل هذا حاول الناس أن يجدوا مصدرا آخر للتفاخر فظهر التمييز المناطقي بين أبناء المدن ليصبح بعدها على مستوى أحياء المدينة الواحدة ثم الحي الواحد وليس إنتهاءاً بالعائلة .

كل ماتم ذكره هي محاولة لتبسيط ما كانت عليه سوريا قبل عام ونصف , قبل أن تتفجر طاقات الوعي الشعبي , حيث هدم وجودها الكثير من هذه الجدران فاستشعرالفرد بقوة صوته وبتجبره مع الجماعة لنرى تبعاً لذلك قدرة عالية على التنظيم والتي انعكست على الأرض بالمظاهرات والتغطية الإعلامية والتنسيقيات .

واقتنع الفرد بأن التميز يكون على قدر العمل والتضحية فأصبحت العائلة والحي والمدينة تفخر بالأفراد لا العكس. ومن هنا انطلق الإبداع فأصبحت المدن تتنافس فيما بينها , فـكفرنبل على سبيل المثال قرية صغيرة لم يكن يعرف بها الكثير من السوريين ولكن بفضل شعاراتها والإبداع في المظاهرات والرسومات أصبح لها إسم ووجود في عقول الناس .

طال الوعي الكثير من المفاهيم فلم يعد هناك مكان لتأليه الأشخاص بل لتقدير الأفكار الجيدة وإنتقاد السيئة ونرى هذا جلياً في اللافتات والأعمال الفنية في المظاهرات التي أصبحت لسان الشارع والمكان الوحيد الذي يعرض مايمثلهم فلم يعد هناك أشخاص تمثّلهم بل أفكار .

وتمتد يد الوعي لتشمل الأطفال أيضاً فلقد أصبحوا قادرين على إدراك معنى الحرية ومعنى الظلم والقتل والحق والتي كانوا سيحتاجون لأعوام لإدراكها دون وجود الثورة. ومع كثرة الحديث عن تصحيح مسار الثورة فأنا أراها ليست بحاجة إلى تصحيح هي تسير بخط طبيعي خاصة بوجود كل ذلك العنف والدم الذي يحيط بها بل هي قادرة بفضل مخزون الوعي الكامن في نفوس أبنائها على توليد الحلول المناسبة .

من المضحك المبكي في عصر الثورات أن تسقط ورقة التوت عن عورة جهلنا ونكتشف بأن من يحكمنا لسنوات ليست الديكتاتوريات الوطنية الصنع إنما خوف يسكننا,الحرية لم تعد كلمة بل فعل يمارس .

Advertisements

تاء التأنيث المربوطة والمحذوفة

تاء التأنيث المربوطة والمحذوفة

“الثورة أنثى” هكذا يقال ويختلف سبب القول مع إختلاف وجهات النظر فالبعض يراها كذلك لأنها لا تتوقف عن العطاء والحب وهي قادرة على الابتكار والادهاش والتجديد دوماً كحال هذه الثورة,  أما البعض الآخر فيراها أنثى لأنها حملت لهم العار , ذاك العار الذي حاولوا بكل جهد أن يدفنوه في حديقة السلطة الخلفية وزرعوا فوقه الورد ليتناسوه فجائتهم به وستأتينا في المستقبل بالخفي الأعظم لتحول وجه هؤلاء أسودا ً كظيما ً فيحاولوا وأدها بكل ما أوتوا من قوة .

ويبقى السؤال الأهم هل اخذت الثورة من الإناث الاسم فقط ؟

منذ بداية الحراك وكانت محاولات الإناث في التواجد في المظاهرات تقابل برفض الرجال لهن بحجة الخوف وبأن المظاهرات هي أماكن خطرة على الرجال فكيف الحال مع النساء ؟

وعلى الرغم من كسر الإناث لاحتكار الشارع وإنخراطهن بالمظاهرات جنباً الى جنب مع الرجال إلا أن الأنثى بقيت ذلك الجندي المجهول المُغيّب عن الضوء , أما على الارض فإنك أينما اتجهت ستجدها منافسة للرجل ومتواجدة وبذات الكثافة ربما,   فهي الطريقة الآمنة  لنقل المساعدات الإغاثية لقلة الشك المرافق لها  وهي التي تخطط وتخيط الشعارات والأعلام وهي الناشطة على صفحات التواصل ولها يد في التمريض والمشافي الميدانية حتى أن المرأة البخاخة ظهرت كشقيقة للرجل البخاخ واختلط البخاخان حتى لم يعد يميّز بينهما أيهما الرجل وأيهما المرأة ومع كل ماستراه على الأرض فظهورها الإعلامي نادر حتى وإن كان على شكل شاهدة عيان “مثلاً” , حتى يكاد أن يُنقل لمتابع الأحداث في سوريا شعور وكأن هناك محاولات – لن أقول إقصاء فالكلمة فضفاضة وأوسع من الواقع –  تهميش متعمدة للأنثى .

ويكتمل المشهد بإتخاذ القرارت التي تتحدث بإسمها ,فتارة نجد البعض ينادي لتعريتها بحجة حمايتها من الإنقراض وما يقابلها من الدعوات بأسلمتها والغمز واللمز أن شعرها سبب من أسباب تأخر النصر متناسين أن حريتهم تنتهي عندما تبدأ حريتها وبأن هذه الأنثى قادرة على التمييز والإختيار وستكون راضية أكثر لو أنهم رفعوا شعارات بأنهم سيناصرونها مهما كان توجهها وإختيارها .

كل ثورة حدثت قبل الثورة السورية هي حدث مستقل عن الآخر ولا يجوز المقارنة بين هذه الثورات لاختلاف الظروف المكانية والقوى القمعية والتركيبة الإجتماعية لكل دولة إلا أن هذا لايمنع من مقارنة النتائج لتفادي الأخطاء وسأكتفي هنا برسم علامة إستفهام تاركة لكم حرية التفكر فيها .. هل تغير حال الإناث بعد الثورات في بلدان الربيع العربي ؟

كل ذلك يدفعني لأكون وجها لوجه مع كلمة “حرائر” والتي لم أستطع هضمها ولا تحملها – مع رفع القبعة لكل أحرف اللغة العربية – والسبب لايتخفى خلف ترتيبها الهجائي الذي يجعلها ثقيلة على اللسان ولا بغرابتها على الأذن ولكن لأنها تحمل مالا طاقة لها به , فالرجل عندما خرج لينادي بحقه السياسي أصبح “حرا ً” لأن هذا ماكان ينقصه فقط , أما المرأة فينقصها الكثير فهل هذه الكلمة تعطي لها حقها في إعطاء جنسيتها لأطفالها مثلاً ؟ أو هي جواز العبور لها للمساواة مع الرجل وبأن قاتلها سيحاسب حتى إن تخفى تحت شعار “الشرف” ؟ والقائمة تبدأ ولا تنتهي وحتى موعد الفصل وإعطاء المرأة السورية حقها وتصبح “حرة” حقاً أتنازل عن هذا اللقب وأرضى بأن ننعت “بثائرات” كما كنا .

“الثورة الأنثى” لم تبدأ بعد .. وينتظرنا في سوريا الغد الكثير من العمل لتأخذ تاء التأنيث حقها وتصبح “الحرائر” حرائر حقاً.

صـنـاعـة الوحـش

صناعة الوحش

تبدو اللغة أحياناً صامتة صماء وكأن لاحرف فيها إذا ماحان موعد التعبير عن بشاعة أمر ما . فحتى كلمة كـ “بشعة” التي تُرسم دون حدود والتي تحتضن الكثير من الحوادث داخلها تغدو قاصرة أمام جسيم الحوادث ولكننا لانجد سبيلاً سوى إستخدامها وكذلك الحال مع كلمة “وحش” .

ويطال الظلم في اللغة الحيوان أيضاً فيلصق كصفة لكل أفعال الانسان اللامنطقية والتي ينأى الحيوان بنفسه عن مانفعل . فسياسة القتل والإفتراس – التي من المضحك المبكي أن يحتل فيها المنادي بحقوق الحيوان المركز الأول – لاتحدث في الطبيعة بعشوائية أو بهدف المتعة بل بدافع الجوع , حتى سياسة التشفي من الضعيف نادراً مانجد لها ذكراً في عالم الحيوان , وفي ذلك يذكر لنا ممدوح عدوان في “حيونة الإنسان ” نقلاً عن ريمون آرون ” قد يحدث للذئاب أن تقتتل في مابينها , ولكن رادعا غريزياً يحول من دون إقتتالها حتى الموت , فالحيوان المقهور الذي يسلم عنقه لأنياب خصمه لايجهز عليه خصمه ” .

وقد يكمن العذر بتشبيه الإنسان بالحيوان في لحظة ما بسبب حجب العقل عنه أثناء قيامه بالفعل لا بحجة غياب المشاعر .

فسوداوية صور المجازر التي لايلمع فيها إلا صوت حفيف السكين على أعناق الأطفال ولا يرى فيها إلا رائحة الدماء المتبقية على ملابس الجناة لاتدع مجالاً للشك بأن مرتكبها يغرق في نشوة تدفعه الى المسارعة للقتل وكأنه في موعد للقاء المحبوب لتختفي أي إحساس بتردده للحظة بالإندفاع للأمساك بشعرالضحية ورفع عنقها عالياً . فهذا الهوس المغيّب للعقل لايوصف إلا بنشوة تعتري الإنسان وإن غابت الحبوب المخدرة عنه فلابد من وجود رغبة محقونة في مكان ما تهتاج لها مشاعره .

إن المتتبع لخط المجازر في سوريا يلحظ تطور أسلوب القتل في كل منها , ففي البداية كانت المجازر تحدث عن بعد وبأسرع طريقة ممكنة كإطلاق النارعلى الضحية مما يعني إحتكاك أقل بين القاتل والقتيل و ذكريات قصيرة الأمد وربما كانت هذه أولى خطوات تربية الوحش إذ تكمن الصعوبة في الجسد الأول المترنح تحت غضب طلقة ورجفة مطلقها , ومع تكرار الإطلاق تصبح اليد أكثر ثباتاً وترتفع نسبة إصابة الأهداف . وكلما صغرت المسافة بين الإثنين كان دليلاٌ على تقزم الإنسان في داخل القاتل أمام الوحش الذي أصبح بحجم إنسان .

مع كل هذا فإن أعتى القتلة وأكبر الوحوش سيتردد لحظة قبل أن يمسك بمقبض سكين ليجز عنق طفل بلل سرواله من الخوف , من هنا يظهر ضعف القاتل والذي يرى في طفل أو إمرأة عدو مرتقب يهدده بجز حياته فيسبقه للحفاظ على نفسه بجز عنقه .. ألم تشتموا أنفاس نظام طائفي بعد؟

بعد أن فشل النظام في بث السم الطائفي من خلال الرصاص وقذائف الهاون يحاول الآن بكل ما أوتي من ظلم أن ينشر الطائفية بالسكاكين والبلطات التي سلّح بها خائفون أو قتلة متمرسين ولافرق بين الإثنين بعد المجازر .

لماذا السكاكين ؟

يظهر تورط النظام ومحاولته إستدراج المجتمع السوري الى مستنقع الطائفية في عدة مواطن منها مثلاً إعتماده على الأخطاء والجهل في الثقافة الشعبية والتي يتناول فيها الناس أن قتل الشيعي لسني هو صك لدخول الجنة , وبأن الوسيلة الأفضل لهذا الإرسال تكون عن طريق الذبح بسكين والتي لا دليل على صحتها في معتقدات الطائفة الشيعية , هذا عدا عن شهادات الناجين من المجازر واللذين تحدثوا عن ترديد القتلة لكلمة “ياعلي” قبل كل عملية ذبح وكأنها شعيرة دينية تردد على رأس كل ضحية لا كجريمة يقف ورائها الحقد .

وبالإضافة الى المعتقدات الشعبية فاختيار الموقع الجغرافي لكل مجزرة سياسة ممنهجة يتبعها النظام فالصفة الغالبة للقرى أو الأحياء التي تقام عليها المجازر أن تكون من طائفة الأكثرية المحاطة بأحياء أو قرى علوية .

وعلى مقدار وعي الشارع وردة فعله يكون التصعيد والهمجية في المجزرة التالية والتي لاتبعد عن سابقتها أكثر من بضعة أيام في ظل غطاء من التواطؤ العالمي مع إتباع ذات الإسلوب في كل مجزرة , وعلى الرغم من وعي الشارع فإن على المثقفين وأصحاب التأثير أن يعلوا صوتهم اليوم أكثر من أي وقت مضى فالمجازر المرتكبة محاولة لتغذية الوحش في داخلنا ليكبر وإن تمنع الشارع للإستجابة مرة وإثنتين وثلاثة قد ينهار في الرابعة مالم تقابل هذه الهجمة النظامية بحملات توعوية مقابلة .

الوحش النائم سيلعن الله من يوقظه ..

الحرية للمدون السوري حسين غرير المضرب عن الطعام

 

406002_10151849891605405_745726608_n

 

وصلتنا معلومات تفيد بأن المدون السوري حسين غرير، والذي كان قد اعتقل بتاريخ 16-2-2012 إثر مداهمة قوى المخابرات الجوية- فرع المزة لمكتب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في العاصمة دمشق، قد بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله بعد أن قضى قرابة خمسة أشهر في المعتقل. يذكر أن هذا هو الاعتقال الثاني لغرير حيث كان قد اعتقل بتاريخ 24-10-2011 وافرج عنه في 1-12-2012 ولايزال يحاكم من اعتقاله الاول. وقد داهمت قوى المخابرات الجوّيّة المركز بالتاريخ المذكور أعلاه وصادرت الأجهزة واعتقلت كامل طاقم المركز مع ضيوفه الزائرين، ثم أطلقت سراح 8 موظفين هم الآن قيد المحاكمة العسكرية بتهمة "نشر منشورات محظورة"، فيما لايزال خمسة موظفين قيد الاعتقال، وهم مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، حسين غرير، عبد الرحمن حمادة، هاني زيتاني ومنصور العمري. وحسب المعلومات التي لدينا فقد تم تحويل حمادة وزيتاني والعمري من المخابرات الجوية فرع المزة إلى معتقلات الفرقة الرابعة في الجيش السوري، بالإضافة لتحويل مازن دوريش من زنزانته إلى مكان مجهول، دون أن يُعرف إن كان التحويل إلى زنزانة أخرى في نفس الفرع أو إلى فرع آخر -بعد إضرابه عن الطعام في فرع المخابرات الجوية بالمزة. أما حسين غرير فقد تم تحويله من فرع المخابرات الجويّة في المزّة إلى مقر المخابرات الجوية في ساحة التحرير بدمشق، وهو مضرب عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله. حسين غرير مدون سوري بارز، له نشاط تدويني ملفت في النقاشات الدائرة في فضاء التدوين السوري حول قضايا الشأن العام، كما شارك بحملات تضامنية مع الجولان وفلسطين المحتلتين. متزوج وله طفلان، ورد وزين، وهو خريج كلية الهندسة المعلوماتية. يُذكر ان حسين يعاني من انسدال الصمّام التاجي في القلب وارتفاع الضغط الشرياني، ويُخشى من تدهور حالته الصحية في المعتقلات السورية، المعروفة بأوضاعها الصحية والنفسية والبيئية السيئة والمفتقدة للعناية طبية اللازمة، مما قد يشكّل خطراً مباشراً على حياته. نحن، مدونون سوريون وعرب، ومتضامنون مع حسين وقضيته، نطالب بإطلاق سراح زميلنا في المعتقل المدون والصديق حسين غرير فوراً، دون قيد أو شرط، خاصّة وأن أكثر من أربعة أشهر قد مرّت من دون توجيه أي تهمةٍ إليه، علماً أن أقصى مدة قانونية للتحفظ على معتقل في الأفرع الأمنية دون إحالته إلى القضاء هي ستون يوماً. كما نطالب بإطلاق سراح زملاء حسين في المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وكافة المعتقلين والمعتقلات في الأفرع الأمنيّة والسجون المدنيّة والعسكريّة، خصوصاً من تجاوزت مدة احتجازه الستين يوماً، وندين كافة أشكال التعذيب التي تطال معتقلينا من قبل الشبيحة وعناصر أمن النظام في أقبية الفروع الأمنية.

 

We received information that Syrian blogger Hussein Greer began a hunger strike to protest his continued incarceration after spending 143 days in detention cells as of the date of this statement.

Ghrer was detained on 16-2-2012 in a raid on Syrian Center for Media and Freedom of Expression’s office in Damascus by Air Force Intelligence – Mazzah branch. This is Ghrer’s second arrest; he was detained on 24-10-2011 and released on 1-12-2011 on bail and is still on trial.

Air Force Intelligence had confiscated computers and arrested the entire staff of the Syrian Center along with their visitors. Eight employees were released and they are now under martial court on charges of "disseminating banned publications." The other five staff members are still in detention: director of the Syrian Center for Media and freedom of Expression, Mazen Darwish, Hussein Ghrer, Abdel Rahman Hamada, Hani Zetani and Mansour Al-Omari.

We learned that Abdel Rahman Hmada, Hani Zitani and Mansour Al- Omari were transferred from Air Force Intelligence – Mazzah branch, to a detention center belonging to the 4th Brigade of the Syrian Army. Our sources also mentioned that Mazen Darwish was transferred from his cell in AFI – Mazzeh Branch, but it is unknown if his transfer was to another branch or inside the same one.

Syrian blogger Hussein Ghrer, on the other hand, was transferred alone from AFI – Mazzah to AFI in in Tahrir Square in Damascus, where he began a hunger strike to protest his continued detention.

Ghrer is a prominent Syrian blogger known for his noticeable participation in Syrian blogsphere debates on public affairs. He took part in in solidarity campaigns with occupied Palestine and the occupied Golan as well.

33 year-old Ghrer is a Computer Science graduate. He is married with two children, Ward and Zain.

To our great concern, Ghrer suffers from hypertensive vascular disease and mitral valve prolapse. We fear a deterioration in his health condition in Syrian detention cells, known for their poor environmental, psychological and physical conditions. The detention centers’ environment and their lack of the necessary medical equipment may pose a direct threat to his life.

We, Syrian bloggers, demand the immediate and unconditional release of our colleague in detention, blogger and friend Hussein Ghrer especially since more than four months had passed without pressing charges against. His four-month long detention far exceeds the maximum legal limits for incarceration without court referral which is set to 60-days according to Syrian law.

We also call for the release of Ghrer’s colleagues at the Syrian Center for Media and Freedom of Expression and all detainees and prisoners being held at security branches and civil and military prisons, especially those whose detention has exceeded sixty days. We condemn all forms of torture exercised by the Shabiha and security agents against the detainees and prisoners in Syrian cells.

عام على الحلم .. عام من الثورة

2323

هل سمعتم يوماَ أغنية القراصنة "خمسة عشر رجلاً ماتوا من أجل صندوق " الاغنية التي كان يتغنون بها ليقطعوا الوقت الى جزيرة الكنز ؟ إن لم تسمعوا بها فلقد أعادها أطفال درعا الى الحياة منذ عام عندما قرروا أن يمسكوا الأقلام وخطوا على الجدران "الشعب يريد إسقاط النظام " فكانوا بذلك "خمسة عشر طفلا كتبوا من أجل حرية" .

منذ انطلاقة أحداث تونس كان العالم ينظر الى مايحدث بإستهزاء فلم يروا أكثر من بائع خضار يحرق نفسه وعربته ولم يصدقوا بأن قَلب العربة قَلَب معه عرش بن علي – الذي أثبت بأنه الأذكى – ليرحل بعد ثلاثة وعشرون يوماً أعتى رجال المخابرات الذي استولى على أنفاس الشعب ثلاثة وعشرون عاماَ (مفارقة هاه ) لتفرط بعده مسبحة الديكتاتوريات في الوطن العربي . وبينما كانت المعمورة تركز أنظارها على مصر كانوا ينظرون بطرف أعينهم الى سوريا فهم يعلمون بأنها أَولى بالثورة . أذكر استفزاز أحدهم لي في أيام الثورة المصرية :" وإنت مالك روحي ياشيخة ثوروا ضد بشار إن كان فيكو خير " صمتت وبلعت ريقي عدة مرات "ثورة ضد بشار " ؟ صدمتني الفكرة حد الابتسام ليتوالى بعدها قولي "إن شاء الله" بيني وبين نفسي .

وكان ماكان يوم 15 آذار من مظاهرة الحميدية التي إن لم تكن شرارة الثورة فهي محاولة لقدح هذه الشرارة ونكران هذا اليوم نكران لحق من حقوق التاريخ علينا .

الثورة المعجزة :

وباتت القصة معروفة خط الله بيد الأطفال على الجدران ما أراد وماسيكون "الشعب يريد إسقاط النظام" لتغرق بعدها درعا في غيبوبة حصار خانق , لتبقى درعا وتخرج قوات الاحتلال الأسدية الممانعة والمقاومة التي بقيت أربعين عاماً تعيش التيه عن إسرائيل لتنتشر في ماتبقى من الوطن وبدأت الشعلة بالانتقال من منطقة إلى أخرى لتزف لنا في أول يوم من عامها الثاني مدينة الرقة , ولتبقى هذه الأرض تريق الدم يوماً بعد آخر لتثبت للعالم بأن هذا النظام مهما حاول أن يغتصبها فإنها عذراء منه ومن نجسه .

بعد عام من الثورة لا أرى هذه الثورة إلا كما قال الله تعالى : ((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ{58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ{59} )) سورة النحل , فالنظام يحاول أن يوئدها بقبضته الأمنية والمعارضة تريد أن تحولها الى عاهرة لتسترزق من ورائها أما هي فتعلم أنها للشعب ولن يحمها إلا الشعب . بعد عام من الثورة نرى بأن المعارضة المتمثلة بـ (هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني ) مازالت تحبو بينما تحلق الثورة الشعبية على الأرض بتنظيم ملفت للنظر . بعد عام من الثورة أعلم بأن الدرب مازال مفخخاً بالكثير والتهديد ليس محصور فقط بفوهات البنادق فمازالت الطائفية تطل برأسها  إلا إنني على ثقة بأن ما أشعله الله لن يطفئه بني البشر .

ويسألونك عن المعتقلين

حرية

وعلى الرغم من أننا طرقنا عام 2012 بأطراف أقدامنا  إلا أن هناك من يعتقد بأننا مازلنا في حقبة الثمانينات . حيث تكميم فم الإنسان وحجبه في غرفة ضيقة تحت الأرض قادرة على منعه من نشر فكره  و على تحويل اسمه خارج هذه الزنزانة الى رادع وفي داخلها إلى رقم .

من معجزات ثورة سنوات التكنولوجيا بأنها استطاعت ان تجعل من المعتقل جذراً يخبأ في المعتقلات تحت الأرض فينمو له في الخارج سيقاناً وأوراقاً وأزهار .. وبدل أن يكون له من الأصدقاء عشرة يصبح له ألفاً وبدل أن يكون له أم واحدة يصبح قلب كل أم هو قلب أمه وتطاله آلاف الدعاوي .

أنظمة القمع بمخابراتها العجوزة وفروع أمنها المتهالكة لم تفهم بعد بأنها بالاعتقال تكمم وتقيد نفسها لا أكثر , ولم تعي بأنها بأخطائها “الفردية” تحول أشخاصاً عاديين يقتصر تأثيرهم على حلقة صغيرة من محيطهم إلى أيقونات تلهب شغف الثائرين وحماستهم . لم تفهم  “الانظمة المجمدة “ منذ نصف قرن أن الانسان قد تطور .

ويسألوننا عن المعتقلين

قل هم بذور ياسمين نزرعهم في أقبية المعتقلات فيزهرون نوراً خلف القضبان .

الثورات تُوقد بدماء الشهداء ويحمل مشاعلها المعتقلين .

في جامعتي شبّيح !!

12

واختلف الناس في كيفية تكاثر “الشبيحة” أو كما يحلو لصديقاتي بتسميتهم بالـ “كاسبر” . فذهب البعض للقول بأنهم يتكاثرون بالأبواغ – والأبواغ شيء بعيد كل البعد عن الأبواق إلا إذا ما أخذنا الأبواق كعامل من عوامل التربية وبنج ضميري إضافي لهم – أما البعض الآخر فلقد أخذه الظن بأن لدى النظام آلات يضع لها (500 ليرة سورية ) من الأمام فيخرج الشبيح من الطرف الاخر . وصوت ثالث يقسم بأنهم يقومون بإستنساخهم , هذا عدا عن نظرية انشطار الخلية فعند البعض اعتقاد بأن هؤلاء لايمكن إلا أن يكونوا من نطفة شيطانية ولا تنتج بالتزاوج .

حتى الصورة  النمطية للشبيح المتعارف عليها بين العامة والخاصة بعرض المنكبين وطول القامة واللحية المحددة والصلعة والنظارات السوداء تغيرت منذ بداية الثورة في شهر آذار وأصبح لواء الشبيحة يطوي تحت جناحه “السناحيك” وأصحاب الشعر والقصار مايميزهم الربطات التي يرتدونها في معاصمهم والأسلحة التي يحملونها يروّعون بها ماشاء الله من خلق الله .

في جامعتي شبيح !!

وبينما كان البعض يقفون مدهوشين أمام ظاهرة الشبيحة التي بدأت بالانتشار كالسرطان او كنقطة الحبر الاسود في كأس ماء انبرى البعض الاخر بتحليل نفسيات هؤلاء يلقون اللوم على الجهل الذي يدفعهم للإنسياق وراء غسّالي الأدمغة والاقتناع بكلامهم . وبأن هؤلاء ليسوا أكثر من شريحة مغرّر بها بكذبة أن البلاد تُحاصر بالمؤامرات وبأنها مستهدفة وتنطلي عليهم مثل هذه الكذبات بسبب قلة ثقافتهم .. ومازالت الثورة تفاجئ ومازالت الثورة تفضح فلم يعد الشبيحة مجموعة من الجهلة والمُغرر بهم خاصة إذا ماعلمنا بأن الطالب “كرم خرتش “ تم اعتقاله من داخل مخبره في درس العملي في جامعة حلب كلية طب الأسنان عندما قام الدكتور (م.س) بتسليمه بنفسه إلى دورية الأمن !

مؤسف حقاً أن تتحول المُثل الأعلى إلى مخبرين وعواينية وشبيحة تمارس ماتمارسه من داخل مقرات عملها . وبعد أن اُنتهكت حُرمات المنازل والمساجد والشوارع والمُدن اُنتهكت حرمة الجامعات .

مايؤسف أكثر أن تصبح “سوريا” دولة بلا حرمات .. حرّم الله عليهم حياتهم .

صفحة التضامن مع الطالب كرم خرتش من هنا .