لاتحبني ولا حبك

بالأمس أطل علينا السيد برهان غليون في كلمة موجهة إلى الشعب السوري بمناسبة عيد الأضحى .. الحدث الأكبر لم يكن بظهور غليون ولا بكلمته حتى بل هي ردات الفعل التي تلت ذلك حيث ضجت الساحة بمنحبكجية من نوع آخر .. وكأننا غيرنا الاسم وبقينا على ذات العقلية

نمجد ونقدس ونترضى عنهم أصحاب القرار

أنا لا أحب غليون ولا أحب غيره ولأننا مازلنا في ثورة فكل سياسي متهم حتى يُثبت بأفعاله العكس أي كان توجهه والجميع الجميع دون إستنثاء تقطر من أصابعهم دماء الشهداء حتى يقدموا مايثبت ولائهم لهذا الدم

أُشعلت هذه الثورة لتحرق في طريقها كل مفهوم قديم فالرئيس والسياسي لا يُحب ولا يكره ولا يجب أن تدخل العواطف في ملعب السياسة حتى لانناقض أنفسنا .. بإمكانك أن تحب عائلتك أصدقائك جيرانك وطنك أما الساسة فعلينا أن نُبقي أعيننا الناقدة والناقدة فقط عليهم وأن نذكرهم دوماً بأنهم إن أصابوا فمنّا وإن أخطأوا فمن أنفسهم وسنحاسبهم وبأننا نقف لهم على الحرف والتشكيلة لا على الكلمة فقط

علينا أن نفهم أن السياسيون وُجدوا لخدمتنا وليس العكس … حتى إن ترشح أحدهم لمركز الرئاسة بإستفتاء ووصل الى سدة الحكم عن طريق صناديق الاقتراع فعلينا أن ننسى بأن نحب أو نكره ونتحول من شعوب عاطفية إلى شعوب ترعى مصالحها فقط حتى لا نكرر ذات الأخطاء الماضية وتلد الثورة من يقتلنا أربعين سنة أخرى ,هذه الثورة وُجدت ثورة على أفكار لا على أشخاص فقط .. إن لم تستطع هذه الثورة أن تغير الأفكار فلا حاجة لنا بها ولنعد لبيوتنا الان ونشكرهم على دمنا المهدور

لافضل لأحد على هذه الثورة إلا الشهداء وأصحاب الأصوات المنتفضة في الشوارع علينا أن نضع هذه اللافتة نصب أعيننا حتى لا نضيّع الدم والحلم وتغدو الحرية فلان وعلتان  .

Advertisements

6 thoughts on “لاتحبني ولا حبك

  1. كلام صحيح بشكل عام ولكن للثورات خصوصيات. الشيء المسمى “قانون الطوارئ” ليس كذبة بل هو جزء من واقع ثوري وله استخداماته الاضطرارية والمؤقتة, لكن للأسف يستخدم لتبرير ما لا يجب تبريره, تماماً ككل عملية تبرير ظالمة (مؤامرة, خطر, استثناء, خصوصية…). تحتاج الثورات إلى قائد أو شخص ثقة يعبر عنها. التأييد المطلق لأسياسي خطأ، ولكن نحن بحاجة لبعض الأمل والتفاؤل والتوحد والعزة والتفاف شعبي مضاد لتلك المسيرات الهازلة, ووجود قائد مفدّى ليس سيئاً (إلا لما عدم المؤاخذة يكون القائد ابن كلب!! شي تاني).. طبعاً لست مع التطبيل ولكن فعلاً رجل معه شهادتا دكتوراه مش متل ربع طبيب يشتغل في السياسة وقيادة جيش دولة محتلة وتنمية بلد عالمثالثي, والخطاب برأيي كان مميزاً كمحتوى ديمقراطي يعبر عن الحلم السوري. المهم أن أي انتقاد للرجل يجب أن يصب في مجال دعم الثورة وتنقيتها من شوائبها وأخطائها, لا هتّها وتحقيرها وتحقير السوريين والحرية وما إلى ذلك

    1. على فكرة كل مابدي رد عليك بفكر اسمك أحمدمابعرف ليش
      هلا نحنا بانعطافة مفصلية بحياتنا فمالازمنعطي الامان لحداومانحب حدا … ومايصير عنا مفدى غير الشهود الي ماتوا كرمالنا
      الثقة المفرطةوصلتنا لهون .. ولو هالفترة لازم نتحول لشعب ناقد ونقاق ومابيعجبو العجب
      متل الفرنسيين مثلا اناماشفت فرنسي بيقول لساركوزي بحبك او بثق فيك طول النهار حاطين مقلايتو وانتقادات
      بس بالنقد انا بقدر خوف اي انسان جاي عالسلطة
      🙂 صباحك واسفة عالتأخير بالرد

  2. لو ما بعرفك كنت قلت بتشتغلي بالسياسة من زمان مقال كتير حلو, اكتر شيء مزعج هو الامعية وتقديس الاشخاص يسلموا اديكي دعدوشة

    1. عم جهز السي في بتعرف في شواغر رؤساء كتير صار بالوطن العربي قلت بركدن بلحق حالي ^_^

      اهلا بباسل الحلو

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s