في صندوق بريد حسين

عندما قرأت خبر اعتقالك شهقت وبكيت كنت أبحث عن كلمة تكذيب وبأنك هنا ماتزال

ولم أعرف سبباً لبكائي ربما عدم تصديقي لما كنت تتوقعه دوماً بعد كل خبر اعتقال أو ربما هي ملامح ورد الذي ترائى لي يستقيظ من نومه ليسأل أول مايسأله “وين بابا؟ “ أو ربما هو الألم الذي يتعاظم كلما اقترب منا أكثر

أتصدق بأنك محظوظ لأنك لم تسمع ماحدث بهذه الجمعة ولا عن المهزلة العربية ولا عن عدد الشهداء الذين قدمهم اللانظام رداً على استفزازه بإختيار إسم الجمعة … الى الان لا أفهم ماتفعله الكلمة في وجه الدبابة ؟ وكيف تخيف كلمة من أربعة أحرف “حرية” رصاصة وبندقية ؟ 

حسين صدقني لاخير في وطن دون مواطنين تسكنه وشباب كزهور برية تنشر فيه العبق .. عندما تخرج سأحدثك بحلمي وعن تفسيره الذي فسرته لنفسي وستحدثنا عن شباب المعتقلات وكيف تلحفتم بالحلم وعن حريتكم خلف القضبان والى حين ذوبان تلك القضبان سأرسل لك ضوء شمس و وعصفور بنغم وغصن زيتون أخضر

حراً كنت وستبقى كسوريا تماما …

سأسقط هذه الرسالة هنا حتى تقرأها عندما تعود … سنبقى بإنتظارك

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s