بين اللَّحمة واللِّحمة ضاع الوطن

قمة اللحمة الوطنية (وهنا أقصد اللحمة بكسر اللام وتسكين الحاء وليس بفتح اللام  على الرغم من أن الاثنين باتا قريبين جدا فاللحمة التي تؤكل غالية بثمنها بالنقود واللحمة المكسورة اللام والتي تعني الترابط غالية بثمنها أيضا … )

لنعود للموضوع الاساسي .. قمة اللحمة الوطنية أن نستيقظ صباحاً لتجد بأن الكثير من الشبان اجتمعوا في احدى الاتوسترادات – ولن أحدد لأقول أتوستراد المزة – ليحتفلوا برفع أكبر علم سوري بينما تعاني ألف عائلة من فقدان ذويها ويُبصق تسعة آلاف مواطن سوري خارج حدود الوطن كلاجئين ومثلهم مازالت تحتضنهم أروقة السجون

أبحث في كل هذا عن اللحمة الوطنية .. عندما يرقص البعض بينما يغوص الاخرون في بحيرات من الدموع والخوف والجزع والتشرد ..

أبحث عن اللحمة الوطنية في فيديو يصور لي أبناء وطن واحد يرفس أحدهما الاخر في وجهه … أو يأخذ صورة ( تذكارية للولاد ) بجانب جثة ابن وطنه المفجر الرأس

أبحث عن اللحمة الوطنية عندما نصبح فجأة 23 مليون مندس يخون بعضنا بعضا …

في هذا الوقت لسنا بحاجة لعلم كبير أو علم صغير … نحن بحاجة لوطن باستطاعته اتساع الجميع

في سوريا الان بتنا نعاني من لَحْمة وطنية … جعلتنا نعاني من تخمة أنانية لا تخمة لِحمة وطنية

 

Advertisements

4 thoughts on “بين اللَّحمة واللِّحمة ضاع الوطن

    1. ومن قال بأن العلم الكبير يستطيع ان يلغي قبح حرق الاعلام الصغيرة ؟؟ من قال بأن هذا العلم الكبير يستطيع أن يحل محل الاعلام الصغيرة ؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s