حدث في مثل هذا الشارع

لا ارى لا اسمع لا أتكلم

 

البحث عن الفايس بوك :

– أمره بالوقوف وأطلق أوامره للعناصر المنتشرة على الحاجز بالبحث جيدا في السيارة فلقد سمع بأنهم يهرّبون الفايس بوك معهم O-0 واستجاب العنصر للأوامر وجدّوا في البحث دون جدوى "فتشنا سيدي ومالقينا معو شي "

– أما على الحاجز الاخر فينهره الأمن عندما سأله عما يحمله وكان جوابه بأنه كمبيوتر محمول : " ليش مابتعرف ياابني انو اللابتوب ممنوع ؟ " … وقبل ان يكمل المواطن مسيره أكّد عليه " روح ياابني بس لابقى تعيدها اللاب توب ممنوع "

– وهناك على بعد كيلومترات وعلى حاجز ثالث أقسم عليه عنصر الامن أن مايحمله ليس بكمبيوتر "لابتوب" فهو لايعرف الا الكمبيوتر ذو الشاشة كما التلفاز وجهاز ضخم " هدا مو لابتوب … شو ماكان الي حاملوا ممنوع تطلع فيه ارجع انت وياه .."

هذه الاحداث لم تروى للتندر ولكن هي حقيقة كان ضحيتها أصدقائي ..

الجهل ليس نقيصة لكن الاستمرار على ذات النهج نقيصة ..  ألم يخطر في بال العنصر أن يسأل عن ماهية هذا الفايس بوك ؟؟ ماهي صفاته ؟ كيف سيتعرف عليه ؟ علاماته المميزة ؟ أم هي سياسة "نفذ ثم اعترض " ؟

مع الوقت هربت هيبة الحواجز وأصبح الحاجز مكان روتيني يردد الأب على مسمع أولاده "وهي وصلنا عالحاجز هاتوا الهويات " … ما يميز هذه الحواجز بأنها ليست كبائع "عرانيس الذرة " ثابتة في مكان واحد فهي حواجز متنقلة  … ربما هو نوع من نشر المساواة وليعم الـ suspense  في كل مكان.

جميعنا يعرف الان ماتعنيه فلسطين

حمزة .. والقافلة تستمر :

       مما لاشك فيه بأن سكان كوكب أورانوس وما جاوره من الكواكب لا دخل لهم بما يحدث في شارعنا … وبأن لا العصابات الشيكاغوية ولا الشاغورية لها دخل أيضا .. ومما لا شك فيه أيضا بأن الدماء مازالت تسكب في شارعنا سكباً حتى عندما يكذب اعلامنا المخضرم في ذكر الاعداد الحقيقة فهذا لا يلغي وجودها ولا يلغي بأنها تسيل … لكن ما لم يحمله عقلي بأن بعد اغتصاب طفولة حمزة والثورة العالمية التي تعرضوا لها سالت دماء ثلاثة أطفال  وفي ذات الاسبوع – من بينهم الطفلة هاجر الخطيب التي سُرقت حياتها بينما كانت تتوجه الى مدرستها مع 11 طفل آخر – وكأنهم يمدون لسانهم لكل ذلك الالم والفزع الذي رافق قتل حمزة.

هنا لابد أن نسأل أنفسنا سؤال مهم مالذي يحدث .؟

ولأنني سئمت من كثرة سؤال السؤال لنفسي لم أجد الا جوابين

الأول : ليس من مصلحة الحكومة أن يتفاقم موضوع قتل الاطفال ليس سبة الانسانية المفرطة ولكن لأنه "مو ناقصهم .. وبالناقص من نقة دولية " … فربما – وأضع تحتها مليون خط أحمر وأخضر وبكل الألوان – بأن هناك مندسين من الأمن أنفسهم  أولئك الذين لا يستمعون الا لصوت رؤوسهم الفارغة فقط … أعتقد بأن السحر انقلب على الساحر ومن كان يرمي الناس بالاندساس يعاني من السوسة عينها!!!!!

الثاني : أنهم لايعرفون الا سياسة العصا لمن عصا – ومن يعصي نضربه بالعصا – ضاربين بعرض الحائط كل "النقات" الدولية وكل ماتشجبه منظمات حقوق الانسان وكل ما يأمر به العقل والمنطق …  

وفي كلا الحالتين سنجد طابع الامن ملصق بثبات

إعلام  وفضايح :

     في أحداث تونس ومصر وحتى في الأحداث الليبية الاخيرة كان الاعلام متحيز للحكومات ولا غريب في الموضوع طالما أن الجهات التي تدير هذه المحطات هي الحكومات ذاتها  لكن لم ولن أرى كإعلامنا بذكائه ونباهته … إعلام مدهش  بكمية الغباء التي يوزعها واتباعه للطرق التقليدية والتي لا يوازيها في ذكاء الإخراج والافكار إلا إعلانات المنظفات والعلكة التي اشتهرنا بها منذ الأزل ومازلنا نسير على ذات النهج

   الغريب حقا بأنه لا ينقصنا الكوادر ولا القدرات العقلية لإنتاج حقول من الأفكار … ولا حتى الجهات الممولة (حتى ولو قطعوا ايدهم وشحدوا عليها )

لابأس من أن تغيروا الحقيقة أو أن تبتروها ولكن أرجوكم إحترموا القلة المتبقية من عقولنا

أكثر ما اضحكني حقا هو تمثيلية "قطر " والتي ذهب الشعب في اليوم التالي بالتغزل بشاهد العيان "ابو مفلح" و " أبو خالد " … والتندر من المذيعين اللذين كانوا يتعاملون مع الموضوع بطريقة "زكرتاوية" الشوارع وبـتبجحون  بنظرة تعني "علّمنا عليكم " … وهنا تحضرني كلمة واحدة " عيــــــــــــــــب "

لذا لا تستغربوا ان وجدتم غدا تحت كلمة الدنيا أو الاخبارية السورية او الفضائية حتى

تحذير من وزارة الصحة : الدنيا وأخواتها سبب رئيسي لارتفاع الضغط والسكر وأمراض المخ والجلطة .

Advertisements

2 thoughts on “حدث في مثل هذا الشارع

  1. سيعلم شعبنا بأن المندسين ما هم إلا قناة الدنيا تلك التي تبشر بموتنا …صورة أمراء الحرب والحقيقة حمالة أوجه.
    ما كتبته سيدتي يبكي ..
    الخلود لذكرى الشهداء العطرة ..
    والموت لأمراء الحرب.

    1. أبو حجر …
      صدقني مايحدث على أرض الواقع يبكي أكثر بكثير … اما عن أمراء الحرب فلا أعتقد بانه سيموتون بسهولة
      سيحصدون قبل رحيلهم المئات ان لم يكن الألوف
      تحياتي لك ياعطر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s