عن دعدوشة

صدقني أنا مثلك أبحث عن منفى في كومة وطن

الحرّية لمعتقلي المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير

 

المركز السوري للإعلام وحرية التعبير

منذ السادس عشر من شباط، حين داهمت دوريات الأمن مقرّ المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، يقبع أصدقاؤنا وزملاؤنا يارا بدر، هنادي زحلوط، رزان غزّاوي، ميّادة الخليل، ثناء زيتاني، جوان فرسو، أيهم غزّول، بسام أحمد، مازن درويش، عبد الرحمن حمادة، حسين غرير، منصور العمري وهاني زيتاني في المعتقل. بعضهم خرج مجبراً على مراجعة فرع المخابرات الجوّية يومياً قبل أن يُعاد اعتقاله، وبعضهم الآخر دون أيّ اتصال مع ذويهم أو أيّ معلومات رسميّة عن أوضاعهم الصحيّة والقانونيّة. كان عليهم الانتظار أكثر من شهرين قبل أن يعرفوا فحوى الاتهامات القراقوشيّة التي وُجّهت لهم في القضاء العسكري، وحتّى هذا "التشريف" لم يكن عامّاً، حيث ما زال مازن درويش وحسين غرير وعبد الرحمن حمادة وهاني زيتاني ومنصور العمري مجهولي المصير.
إننا، نحنُ مجموعة من الصحفيين والمدوّنين ومن أصدقاء المعتقلين والمتضامنين معهم، نطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وعن كلّ المعتقلين في سجون القمع والاستبداد، كما ندعو الأحرار للتضامن مع قضيّة حجز الحقوق والحرّيات في سوريا ورفع الصوت عالياً ضدّ اﻻستبداد وضد المتواطئين معه.

ينشر هذا البيان بالتزامن في العديد من المدوّنات والصفحات، نرجو من الموافقين عليه إعادة نشره في مدوناتهم وصفحاتهم

من على الباب ؟

لا أحد هي فقط مسابقة لأرابيسك ترشحت لها مدونتي

كل ماعليكم فعله هو الدخول على هذا الرابط وبالتسجيل من أعلى على اليسار بحسابك في تويتر تضغط على زر الزائد بجانب اسم المدونة وبهذا تكون قد أهديتني صوتك Smile 

شاكرة لكم

عام على الحلم .. عام من الثورة

2323

هل سمعتم يوماَ أغنية القراصنة "خمسة عشر رجلاً ماتوا من أجل صندوق " الاغنية التي كان يتغنون بها ليقطعوا الوقت الى جزيرة الكنز ؟ إن لم تسمعوا بها فلقد أعادها أطفال درعا الى الحياة منذ عام عندما قرروا أن يمسكوا الأقلام وخطوا على الجدران "الشعب يريد إسقاط النظام " فكانوا بذلك "خمسة عشر طفلا كتبوا من أجل حرية" .

منذ انطلاقة أحداث تونس كان العالم ينظر الى مايحدث بإستهزاء فلم يروا أكثر من بائع خضار يحرق نفسه وعربته ولم يصدقوا بأن قَلب العربة قَلَب معه عرش بن علي – الذي أثبت بأنه الأذكى – ليرحل بعد ثلاثة وعشرون يوماً أعتى رجال المخابرات الذي استولى على أنفاس الشعب ثلاثة وعشرون عاماَ (مفارقة هاه ) لتفرط بعده مسبحة الديكتاتوريات في الوطن العربي . وبينما كانت المعمورة تركز أنظارها على مصر كانوا ينظرون بطرف أعينهم الى سوريا فهم يعلمون بأنها أَولى بالثورة . أذكر استفزاز أحدهم لي في أيام الثورة المصرية :" وإنت مالك روحي ياشيخة ثوروا ضد بشار إن كان فيكو خير " صمتت وبلعت ريقي عدة مرات "ثورة ضد بشار " ؟ صدمتني الفكرة حد الابتسام ليتوالى بعدها قولي "إن شاء الله" بيني وبين نفسي .

وكان ماكان يوم 15 آذار من مظاهرة الحميدية التي إن لم تكن شرارة الثورة فهي محاولة لقدح هذه الشرارة ونكران هذا اليوم نكران لحق من حقوق التاريخ علينا .

الثورة المعجزة :

وباتت القصة معروفة خط الله بيد الأطفال على الجدران ما أراد وماسيكون "الشعب يريد إسقاط النظام" لتغرق بعدها درعا في غيبوبة حصار خانق , لتبقى درعا وتخرج قوات الاحتلال الأسدية الممانعة والمقاومة التي بقيت أربعين عاماً تعيش التيه عن إسرائيل لتنتشر في ماتبقى من الوطن وبدأت الشعلة بالانتقال من منطقة إلى أخرى لتزف لنا في أول يوم من عامها الثاني مدينة الرقة , ولتبقى هذه الأرض تريق الدم يوماً بعد آخر لتثبت للعالم بأن هذا النظام مهما حاول أن يغتصبها فإنها عذراء منه ومن نجسه .

بعد عام من الثورة لا أرى هذه الثورة إلا كما قال الله تعالى : ((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ{58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ{59} )) سورة النحل , فالنظام يحاول أن يوئدها بقبضته الأمنية والمعارضة تريد أن تحولها الى عاهرة لتسترزق من ورائها أما هي فتعلم أنها للشعب ولن يحمها إلا الشعب . بعد عام من الثورة نرى بأن المعارضة المتمثلة بـ (هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني ) مازالت تحبو بينما تحلق الثورة الشعبية على الأرض بتنظيم ملفت للنظر . بعد عام من الثورة أعلم بأن الدرب مازال مفخخاً بالكثير والتهديد ليس محصور فقط بفوهات البنادق فمازالت الطائفية تطل برأسها  إلا إنني على ثقة بأن ما أشعله الله لن يطفئه بني البشر .

سلام علينا في يومنا

21

منذ مايقارب الأربعين عار لم يكتف سارقوا الديار بسرقة الأحلام والأرض بل تطاولوا حتى على الأيام وبدل أن يكون يوم المرأة يوماً ليتحدثوا فيه عن قضاياها وهمومها وأوجاعها قصوا لها ظفائرها وألصقوا بهذا اليوم بعثهم القمئ .. واكتفوا يتأكيد الشعارات  المنتهية الصلاحية عن القوامة والسلطة الذكورية والشرف المرتبط بقطرات دم , والعائلة التي يسقط رأسها إذا مارسمت الأنثى حياتها واختارت الكيفية التي تريد أن تكمل بها طريقها

اليوم تعود لنا أيامنا وأحلامنا وبدل أن ترتفع في كل الحارات والزواريب شعارات البعث لنستمع الى الضجيج الفارغ دون طحن نستمع لأصوات المتظاهرات يملأن الشوارع حرية .. يلتفت العالم اليوم الى المرأة السورية كرمز للمرأة الثورة فهي الأم المقاومة و الأخت الصابرة و الحبيبة الثائرة والابنة المعتقلة ..

في يوم المرأة أقرأ الفاتحة على الخالدات تحت التراب , أقرأ السلام على ياسمينات المعتقلات طل الملوحي ورفاه المصري وعلى المهجرات خلف الحدود وعلى الصابرات داخل الوطن ..

وغداً عندما تعود الأرض بطهرها لن نسمح لأحد أن يقدمنا كعربون رضا على مذابح الشرف وسنأخذ حقنا أن نجلس يوماً على مقاعد الحكم وسنرسم حياتنا كما يمليها علينا عقلنا لا كما يمليها عليهم خوفهم وأطفالي أولى بحمل جنسيتي وأنا من يحكم نفسي لا مؤسسة زوجية تعطي صك ملكيتي الى رجل .

أنا الأنثى مني تبدأ وعلى يداي تترعرع وعندي تنتهي الحياة .

رسائل الى الديكتاتور : (1) وقلت بكتبلك

ليس لأنه “ هيك كانوا يعملوا العشاق” فبيني وبينك طريق معبدة بالدم والجماجم والحقد ولا مكان للحب . لا أمل لي أن تصلك رسالتي وتقرأ فمن صفاتك الأخرى عدا الكذب الصمم والعمى ولكن لأني على أمل بالغد أنه حين سيتم إعتقالك وتوضع في زنزانة صغيرة “طويلة” سيهديك الثوار الكثير من الأشياء التي كُتبت عنك وستقع عينيك على رسالتي إليك حتماً وأنا أكيدة بأنك ستتعرف حينها على القاشوش الذي تنكرت له وربما مع تكرار أغانيه على مسامعك ستصبح تغنيها صباحاً مساءاً .

مع أني لا أخفيك سراً بأني معك أتبرع بإنسانيتي وأرضى أن أراك كما رأيت غيرك أو أشد ألماً منهم حتى .. وإذا ماتُرك الحكم لي قد أرتضي بتسليمك لإحدى المدن المتروكة على حافة الكوارث الإنسانية ليس إنتصاراً لقانون الإنتقام ولكن لإعادة طائر الصدى لقبور 6000 شهيد و يزيد .

“سيدهم” الرئيس أرسل لك هذه الرسالة اليوم لأسألك سؤالاً واحداً ألا يؤلمك دمك ؟ ألا تظهر بعض الدمامل في خلاياك ؟ ألا تشعر بوخز في جذور شعرك ؟ أيحدث مثلاً أن تنظر في المرآة فترى عيوناً تبحلق بك ؟ أو ترى في حلمك أصابع تتخطفك ؟

حسناً كل ذلك يحدث لأن الأرض التي أقسمت أن تحمها أصبحت معجونة بدماء الشهداء بالتالي فسد طعامك ,فسد شرابك وفسدت حياتك هي اللعنة ياساقط السيادة إدرأ العدالة ولو بشق تذكرة .

سأصوت للدولة المدنية لأن !

فـُتح َ منذ ُ قليل باب التصويت الفيسبوكي على إسم الجـُمعه القادمة ( 27 كانون الثاني ) و على الرغم من أنه ُ تعددت الأسماء و الجمعه واحدة ، و المتظاهريين سيخرجون و يتظاهرون و الشهداء سيستشهدون و الأحرار سيعتقلون بغضّ النظر عن التسمية . و على الرغم من رمزيّه فكرة التسمية و بساطتها في بعض الأحيان ، إلّا أن أحد الخيارات المطروحة في هذه المرّة هو الدولة المدنيّة . خيار الدولة المدنيّة كان منذ ُ أوّل هتاف في سماء سوريا مطلبا ً و هدفا ً لأنّ سوريا الدولة المدنيّة هي سوريا التي يحلم ُ بها آلاف السوريين .
الدولة المدنيّة هو الإسم المختصر للكثير من الشعارات التي يرفعها المتظاهرون اليوم في شوارع سوريا: “واحد، واحد، واحد، الشعب السوري واحد “ ، “ لا دينية و لا سلفيّة .. بدنا دولة مدنيّة “ ، “ حريّة، حريّة .. دولتنا مدنية ! “ و غيرها من الشعارات التي ارتفعت و ترتفع منذ ُ بداية الحراك الثوريّ في سوريا لتؤكّد على أنّ سوريا الدولة المدنيّة هي مطلب بالخطّ العريض لا تراجع أو تنازل عنه .
سأصوّت لخيار الدولة المدنيّة لأنّه :
في الدولة المدنيّة حقّ الدفاع عن النفس تضمنه ُ الدولة.
- الدولة تـُعنى بالإنسان أولا ً .
- في الدولة المدنيّة لا وجود للأقليات ، كلّنا أكثرية .
- في الدولة المدنيّة الدين و الوطن ، لا يلغي أحدهما الآخر .
- في الدولة المدنيّة المسؤول موظّف لدى الشعب .
- في الدولة المدنيّة من واجب كلّ مواطن أن يسأل أيّ مسؤول “ من أين لك هذا ! “
- في الدولة المدنية كلّ الحقوق لكلّ المواطنين بغض ّ النظر عن الدين، العرق، اللون، الفكر . . . إلخ
في الدولة المدنيّة تنام الحكومة في العراء كي ينام المواطن تحت السقف .
في الدولة المدنيّة هناك َ ميزات لا تكفي صفحات هذه المدوّنة لعدّها.
لهذا كلّه و لأجل الشهداء و المعتقلين و المصابين و المتظاهريين و الصامتيين و الخائفين و السوريين بكلّ فئاتهم ، من اجل سوريا أفضل ، من أجل قضيّة اعلاميّة و رسالة واضحة عن سوريا ما بعد الأسد، أدعوكم إلى إختيار خيار جمعه الدولة المدنيّة .
للتصويت
إضغط هنا .


ملاحظه : نص ينشر بالتزامن في عدد من المدونات و المواقع ، حقوق النشر مفتوحة شرط أن تؤمن بالدولة المدنيّة

ويسألونك عن المعتقلين

حرية

وعلى الرغم من أننا طرقنا عام 2012 بأطراف أقدامنا  إلا أن هناك من يعتقد بأننا مازلنا في حقبة الثمانينات . حيث تكميم فم الإنسان وحجبه في غرفة ضيقة تحت الأرض قادرة على منعه من نشر فكره  و على تحويل اسمه خارج هذه الزنزانة الى رادع وفي داخلها إلى رقم .

من معجزات ثورة سنوات التكنولوجيا بأنها استطاعت ان تجعل من المعتقل جذراً يخبأ في المعتقلات تحت الأرض فينمو له في الخارج سيقاناً وأوراقاً وأزهار .. وبدل أن يكون له من الأصدقاء عشرة يصبح له ألفاً وبدل أن يكون له أم واحدة يصبح قلب كل أم هو قلب أمه وتطاله آلاف الدعاوي .

أنظمة القمع بمخابراتها العجوزة وفروع أمنها المتهالكة لم تفهم بعد بأنها بالاعتقال تكمم وتقيد نفسها لا أكثر , ولم تعي بأنها بأخطائها “الفردية” تحول أشخاصاً عاديين يقتصر تأثيرهم على حلقة صغيرة من محيطهم إلى أيقونات تلهب شغف الثائرين وحماستهم . لم تفهم  “الانظمة المجمدة “ منذ نصف قرن أن الانسان قد تطور .

ويسألوننا عن المعتقلين

قل هم بذور ياسمين نزرعهم في أقبية المعتقلات فيزهرون نوراً خلف القضبان .

الثورات تُوقد بدماء الشهداء ويحمل مشاعلها المعتقلين .

في جامعتي شبّيح !!

12

واختلف الناس في كيفية تكاثر “الشبيحة” أو كما يحلو لصديقاتي بتسميتهم بالـ “كاسبر” . فذهب البعض للقول بأنهم يتكاثرون بالأبواغ – والأبواغ شيء بعيد كل البعد عن الأبواق إلا إذا ما أخذنا الأبواق كعامل من عوامل التربية وبنج ضميري إضافي لهم – أما البعض الآخر فلقد أخذه الظن بأن لدى النظام آلات يضع لها (500 ليرة سورية ) من الأمام فيخرج الشبيح من الطرف الاخر . وصوت ثالث يقسم بأنهم يقومون بإستنساخهم , هذا عدا عن نظرية انشطار الخلية فعند البعض اعتقاد بأن هؤلاء لايمكن إلا أن يكونوا من نطفة شيطانية ولا تنتج بالتزاوج .

حتى الصورة  النمطية للشبيح المتعارف عليها بين العامة والخاصة بعرض المنكبين وطول القامة واللحية المحددة والصلعة والنظارات السوداء تغيرت منذ بداية الثورة في شهر آذار وأصبح لواء الشبيحة يطوي تحت جناحه “السناحيك” وأصحاب الشعر والقصار مايميزهم الربطات التي يرتدونها في معاصمهم والأسلحة التي يحملونها يروّعون بها ماشاء الله من خلق الله .

في جامعتي شبيح !!

وبينما كان البعض يقفون مدهوشين أمام ظاهرة الشبيحة التي بدأت بالانتشار كالسرطان او كنقطة الحبر الاسود في كأس ماء انبرى البعض الاخر بتحليل نفسيات هؤلاء يلقون اللوم على الجهل الذي يدفعهم للإنسياق وراء غسّالي الأدمغة والاقتناع بكلامهم . وبأن هؤلاء ليسوا أكثر من شريحة مغرّر بها بكذبة أن البلاد تُحاصر بالمؤامرات وبأنها مستهدفة وتنطلي عليهم مثل هذه الكذبات بسبب قلة ثقافتهم .. ومازالت الثورة تفاجئ ومازالت الثورة تفضح فلم يعد الشبيحة مجموعة من الجهلة والمُغرر بهم خاصة إذا ماعلمنا بأن الطالب “كرم خرتش “ تم اعتقاله من داخل مخبره في درس العملي في جامعة حلب كلية طب الأسنان عندما قام الدكتور (م.س) بتسليمه بنفسه إلى دورية الأمن !

مؤسف حقاً أن تتحول المُثل الأعلى إلى مخبرين وعواينية وشبيحة تمارس ماتمارسه من داخل مقرات عملها . وبعد أن اُنتهكت حُرمات المنازل والمساجد والشوارع والمُدن اُنتهكت حرمة الجامعات .

مايؤسف أكثر أن تصبح “سوريا” دولة بلا حرمات .. حرّم الله عليهم حياتهم .

صفحة التضامن مع الطالب كرم خرتش من هنا .

بيان زملاء رزان في التدوين السوري: الحرّية لرزان غزاوي..!

 

الحرية لرزان

بالكاد تنفّسنا الصعداء بعد الإفراج عن زميلنا حسين غرير قبل أن يعود اختناق الغضب والحزن ليذكّر صدورنا بواقع القمع والكبت وعبادة الصّمت الذي نعيشه.. وردنا خبر اعتقال زميلتنا رزان غزّاوي.

رزان غزّاوي سوريّة بامتياز.. سوريّة بعملها المحموم للمرافعة عن القضية الفلسطينيّة وﻻجئيها في وسائط الإعلام اﻻجتماعي باللغتين العربيّة واﻻنكليزيّة، سوريّة بالتزامها بكل قضايا التقدّم والعدالة اﻻجتماعيّة والمساواة، سوريّة بوقوفها مع الأحرار في طريقهم لنيل الحرّية والكرامة.. رزان صوتٌ ﻻ يريد له الصمت إﻻ أعداء الحقّ والكرامة والعدالة والحرّية.

نطالب السلطات السوريّة بالإفراج الفوري عن رزان غزّاوي وعن كلّ معتقلات ومعتقلي الرأي والضمير والكرامة، ونحمّلها مسؤوليّة أي أذى قد تتعرّض له، كما نطالبها بكف سياسة القمع الإرهابي الرعناء بحق المواطنين السّوريين، وندعو جميع أنصار الحقّ والحرّية للتضامن مع رزان غزّاوي، معنا، مع سوريا..!

من هنا بإمكانكم التضامن معها على الفيسبوك

تصل ليد معمر القذافي

لا أدري آلية توصيل الرسائل في السماء لذلك لم أزينها بأي طوابع بريدية ولم أتكبد عناء وضعها في ظرف رسائل ,كتبتها وسألقيها للهواء  لكنني أتمنى ان تجد طريقها إليك قبل أن تلتهمها النار التي تقطنها أيها “الزعيم” … وأنا لا أتألى على الله ولكني أدعوه أن يجعلك هناك

20 أكتوبر كتبت على صفحتي في الفايس بوك “ هذه الفرحة الممزوجة بالحزن
هل كان يستحق هذا الرأس الأشعث أن يستشهد لأجله ثلاثون ألف إنسان ؟ “

عندما ظهرت للمرة الأولى مسحوباً على وجهك تتناقلك أيدي الثوار فرحت وكنت أنتظر أن أراك خلف القضبان وخاب ظني جداً وغضبت عندما علمت بأنك قُتلت .. وصرخت لوالدي وأنا أمام التلفاز “ليش قتلوه كان لازم يتحاكم مو عدل “ وصفعتني كلماتي عدل ؟؟؟ عن أي عدل أتحدث وأخذتني عصفة اللحظة هل كنت سأتحمل منظرك حليقاً تلبس ستائرك المعتادة لتتحدث في لاهاي ؟

وأنا التي لايجمعني معك أي ثأر محتمل فلم يُقتل أخي تحت نيران عصاباتك ولم يجرح أبي بطلقات مدفعيتك ولم تعتدي على أختي ولم تهدم بيتي مخزن ذاكرتي .. كل هذا لم يحدث ومع ذلك لم أحتمل فكرة أن أراك تنعم كثيراً بالحياة وتتبجح وتكذب وتتباهى تحت أضواء التلفزيونات -متعتك الأثيرة – وأروقة المحاكم فمابالك بهؤلاء اللذين سرقت منهم كل عائلاتهم وأطفالهم ومزقتهم في الحزن لا يعلمون على من يبكون

لاتجادلني بالإنسانية فلقد رجاك شعبك أربعون سنة أن تعطيهم النزر القليل منها وبخلت بها فلا حق لك بها الآن ..

ياراجل تخيل معي لو انك منذ البداية أدركت بأنك لست إستثناء والقاعدة تسري على الجميع والحكيم الذي يمتطي صهوتها وينجو بنفسه  وإلا فسيتحول الى رقم في عدادات الساقطين من الطغاة .. لا أفهم تماماً سر تشبثك بالكرسي ولقد رأيت قبلك صديقيك قد سقطا ؟ “بشو كنت عم تفكر ؟ “

تعال نحكي الحكاية بالمقلوب وسنعتبر بأنك كنت حكيماً ,ذكياً بما يكفي , عاملاً بتنبؤاتك وما أن شممت رائحة الربيع العربي يحاصرك من الجنوب والشرق ومنذ اندلاع أول شرارة من ولاعة متظاهر قررت أن تتنحى فاجتمعت معهم وتركت لهم الجمل والعنزة والقطار وإرتأيت إستحقاقك لإستقالة تقديراً لجهودك طوال هذه السنوات

ربما كنت الان تحتسي الشاي وحفيدك على ركبتك تحكي له حكاية على شرفة إحدى القصور تعانقك زوجتك من الخلف فتنظر لها مبتسماً .. ولن أحدثك عن الكلمات التي سيقتل الإعلام المسافات ليتخطفها من بين شفاهك وكيف ستنزل المانشيتات العريضة في امتداح ذكاءك منها مثلاً “ (أغباهم) كان أكثرهم ذكاءاً “ “ولماذا لايكونون كعميدهم؟” اما عندما ينتصف الليل فلربما كنت منكباً تكتب كما لم تكتب من قبل … ستذكرهم بمذكراتك لتفضحهم جميعاً وتعري الأموات قبل الأحياء وتذكر بأن الجميع كانوا شركاء في بيع البلاد

ولكنك اخترت الخيار الاخر أن تطلق التشرد على عائلتك وتُقتل وابنك , بالمناسبة من الأحداث الإخبارية في هذه الرسالة ابنك سيف الإسلام قُبض عليه اليوم .. لك أن تعود لجحيمك الان وليعد أهل الأرض لبناء حياتهم دونك

قبل أن أنهي الرسالة إنتظر زيارة لبعض الأصدقاء  قريباً لن تشعر بالوحدة طويلاً

دعدوشة