وعلى الرغم من أننا طرقنا عام 2012 بأطراف أقدامنا إلا أن هناك من يعتقد بأننا مازلنا في حقبة الثمانينات . حيث تكميم فم الإنسان وحجبه في غرفة ضيقة تحت الأرض قادرة على منعه من نشر فكره و على تحويل اسمه خارج هذه الزنزانة الى رادع وفي داخلها إلى رقم .
من معجزات ثورة سنوات التكنولوجيا بأنها استطاعت ان تجعل من المعتقل جذراً يخبأ في المعتقلات تحت الأرض فينمو له في الخارج سيقاناً وأوراقاً وأزهار .. وبدل أن يكون له من الأصدقاء عشرة يصبح له ألفاً وبدل أن يكون له أم واحدة يصبح قلب كل أم هو قلب أمه وتطاله آلاف الدعاوي .
أنظمة القمع بمخابراتها العجوزة وفروع أمنها المتهالكة لم تفهم بعد بأنها بالاعتقال تكمم وتقيد نفسها لا أكثر , ولم تعي بأنها بأخطائها “الفردية” تحول أشخاصاً عاديين يقتصر تأثيرهم على حلقة صغيرة من محيطهم إلى أيقونات تلهب شغف الثائرين وحماستهم . لم تفهم “الانظمة المجمدة “ منذ نصف قرن أن الانسان قد تطور .
ويسألوننا عن المعتقلين
قل هم بذور ياسمين نزرعهم في أقبية المعتقلات فيزهرون نوراً خلف القضبان .
الثورات تُوقد بدماء الشهداء ويحمل مشاعلها المعتقلين .
موضوع مرتبط أيضا
http://saghbini.wordpress.com/2012/01/19/الحرية-والآلام/