سأصوت للدولة المدنية لأن !

فـُتح َ منذ ُ قليل باب التصويت الفيسبوكي على إسم الجـُمعه القادمة ( 27 كانون الثاني ) و على الرغم من أنه ُ تعددت الأسماء و الجمعه واحدة ، و المتظاهريين سيخرجون و يتظاهرون و الشهداء سيستشهدون و الأحرار سيعتقلون بغضّ النظر عن التسمية . و على الرغم من رمزيّه فكرة التسمية و بساطتها في بعض الأحيان ، إلّا أن أحد الخيارات المطروحة في هذه المرّة هو الدولة المدنيّة . خيار الدولة المدنيّة كان منذ ُ أوّل هتاف في سماء سوريا مطلبا ً و هدفا ً لأنّ سوريا الدولة المدنيّة هي سوريا التي يحلم ُ بها آلاف السوريين .
الدولة المدنيّة هو الإسم المختصر للكثير من الشعارات التي يرفعها المتظاهرون اليوم في شوارع سوريا: “واحد، واحد، واحد، الشعب السوري واحد “ ، “ لا دينية و لا سلفيّة .. بدنا دولة مدنيّة “ ، “ حريّة، حريّة .. دولتنا مدنية ! “ و غيرها من الشعارات التي ارتفعت و ترتفع منذ ُ بداية الحراك الثوريّ في سوريا لتؤكّد على أنّ سوريا الدولة المدنيّة هي مطلب بالخطّ العريض لا تراجع أو تنازل عنه .
سأصوّت لخيار الدولة المدنيّة لأنّه :
في الدولة المدنيّة حقّ الدفاع عن النفس تضمنه ُ الدولة.
- الدولة تـُعنى بالإنسان أولا ً .
- في الدولة المدنيّة لا وجود للأقليات ، كلّنا أكثرية .
- في الدولة المدنيّة الدين و الوطن ، لا يلغي أحدهما الآخر .
- في الدولة المدنيّة المسؤول موظّف لدى الشعب .
- في الدولة المدنيّة من واجب كلّ مواطن أن يسأل أيّ مسؤول “ من أين لك هذا ! “
- في الدولة المدنية كلّ الحقوق لكلّ المواطنين بغض ّ النظر عن الدين، العرق، اللون، الفكر . . . إلخ
في الدولة المدنيّة تنام الحكومة في العراء كي ينام المواطن تحت السقف .
في الدولة المدنيّة هناك َ ميزات لا تكفي صفحات هذه المدوّنة لعدّها.
لهذا كلّه و لأجل الشهداء و المعتقلين و المصابين و المتظاهريين و الصامتيين و الخائفين و السوريين بكلّ فئاتهم ، من اجل سوريا أفضل ، من أجل قضيّة اعلاميّة و رسالة واضحة عن سوريا ما بعد الأسد، أدعوكم إلى إختيار خيار جمعه الدولة المدنيّة .
للتصويت
إضغط هنا .


ملاحظه : نص ينشر بالتزامن في عدد من المدونات و المواقع ، حقوق النشر مفتوحة شرط أن تؤمن بالدولة المدنيّة

ويسألونك عن المعتقلين

حرية

وعلى الرغم من أننا طرقنا عام 2012 بأطراف أقدامنا  إلا أن هناك من يعتقد بأننا مازلنا في حقبة الثمانينات . حيث تكميم فم الإنسان وحجبه في غرفة ضيقة تحت الأرض قادرة على منعه من نشر فكره  و على تحويل اسمه خارج هذه الزنزانة الى رادع وفي داخلها إلى رقم .

من معجزات ثورة سنوات التكنولوجيا بأنها استطاعت ان تجعل من المعتقل جذراً يخبأ في المعتقلات تحت الأرض فينمو له في الخارج سيقاناً وأوراقاً وأزهار .. وبدل أن يكون له من الأصدقاء عشرة يصبح له ألفاً وبدل أن يكون له أم واحدة يصبح قلب كل أم هو قلب أمه وتطاله آلاف الدعاوي .

أنظمة القمع بمخابراتها العجوزة وفروع أمنها المتهالكة لم تفهم بعد بأنها بالاعتقال تكمم وتقيد نفسها لا أكثر , ولم تعي بأنها بأخطائها “الفردية” تحول أشخاصاً عاديين يقتصر تأثيرهم على حلقة صغيرة من محيطهم إلى أيقونات تلهب شغف الثائرين وحماستهم . لم تفهم  “الانظمة المجمدة “ منذ نصف قرن أن الانسان قد تطور .

ويسألوننا عن المعتقلين

قل هم بذور ياسمين نزرعهم في أقبية المعتقلات فيزهرون نوراً خلف القضبان .

الثورات تُوقد بدماء الشهداء ويحمل مشاعلها المعتقلين .

في جامعتي شبّيح !!

12

واختلف الناس في كيفية تكاثر “الشبيحة” أو كما يحلو لصديقاتي بتسميتهم بالـ “كاسبر” . فذهب البعض للقول بأنهم يتكاثرون بالأبواغ – والأبواغ شيء بعيد كل البعد عن الأبواق إلا إذا ما أخذنا الأبواق كعامل من عوامل التربية وبنج ضميري إضافي لهم – أما البعض الآخر فلقد أخذه الظن بأن لدى النظام آلات يضع لها (500 ليرة سورية ) من الأمام فيخرج الشبيح من الطرف الاخر . وصوت ثالث يقسم بأنهم يقومون بإستنساخهم , هذا عدا عن نظرية انشطار الخلية فعند البعض اعتقاد بأن هؤلاء لايمكن إلا أن يكونوا من نطفة شيطانية ولا تنتج بالتزاوج .

حتى الصورة  النمطية للشبيح المتعارف عليها بين العامة والخاصة بعرض المنكبين وطول القامة واللحية المحددة والصلعة والنظارات السوداء تغيرت منذ بداية الثورة في شهر آذار وأصبح لواء الشبيحة يطوي تحت جناحه “السناحيك” وأصحاب الشعر والقصار مايميزهم الربطات التي يرتدونها في معاصمهم والأسلحة التي يحملونها يروّعون بها ماشاء الله من خلق الله .

في جامعتي شبيح !!

وبينما كان البعض يقفون مدهوشين أمام ظاهرة الشبيحة التي بدأت بالانتشار كالسرطان او كنقطة الحبر الاسود في كأس ماء انبرى البعض الاخر بتحليل نفسيات هؤلاء يلقون اللوم على الجهل الذي يدفعهم للإنسياق وراء غسّالي الأدمغة والاقتناع بكلامهم . وبأن هؤلاء ليسوا أكثر من شريحة مغرّر بها بكذبة أن البلاد تُحاصر بالمؤامرات وبأنها مستهدفة وتنطلي عليهم مثل هذه الكذبات بسبب قلة ثقافتهم .. ومازالت الثورة تفاجئ ومازالت الثورة تفضح فلم يعد الشبيحة مجموعة من الجهلة والمُغرر بهم خاصة إذا ماعلمنا بأن الطالب “كرم خرتش “ تم اعتقاله من داخل مخبره في درس العملي في جامعة حلب كلية طب الأسنان عندما قام الدكتور (م.س) بتسليمه بنفسه إلى دورية الأمن !

مؤسف حقاً أن تتحول المُثل الأعلى إلى مخبرين وعواينية وشبيحة تمارس ماتمارسه من داخل مقرات عملها . وبعد أن اُنتهكت حُرمات المنازل والمساجد والشوارع والمُدن اُنتهكت حرمة الجامعات .

مايؤسف أكثر أن تصبح “سوريا” دولة بلا حرمات .. حرّم الله عليهم حياتهم .

صفحة التضامن مع الطالب كرم خرتش من هنا .

بيان زملاء رزان في التدوين السوري: الحرّية لرزان غزاوي..!

 

الحرية لرزان

بالكاد تنفّسنا الصعداء بعد الإفراج عن زميلنا حسين غرير قبل أن يعود اختناق الغضب والحزن ليذكّر صدورنا بواقع القمع والكبت وعبادة الصّمت الذي نعيشه.. وردنا خبر اعتقال زميلتنا رزان غزّاوي.

رزان غزّاوي سوريّة بامتياز.. سوريّة بعملها المحموم للمرافعة عن القضية الفلسطينيّة وﻻجئيها في وسائط الإعلام اﻻجتماعي باللغتين العربيّة واﻻنكليزيّة، سوريّة بالتزامها بكل قضايا التقدّم والعدالة اﻻجتماعيّة والمساواة، سوريّة بوقوفها مع الأحرار في طريقهم لنيل الحرّية والكرامة.. رزان صوتٌ ﻻ يريد له الصمت إﻻ أعداء الحقّ والكرامة والعدالة والحرّية.

نطالب السلطات السوريّة بالإفراج الفوري عن رزان غزّاوي وعن كلّ معتقلات ومعتقلي الرأي والضمير والكرامة، ونحمّلها مسؤوليّة أي أذى قد تتعرّض له، كما نطالبها بكف سياسة القمع الإرهابي الرعناء بحق المواطنين السّوريين، وندعو جميع أنصار الحقّ والحرّية للتضامن مع رزان غزّاوي، معنا، مع سوريا..!

من هنا بإمكانكم التضامن معها على الفيسبوك

تصل ليد معمر القذافي

لا أدري آلية توصيل الرسائل في السماء لذلك لم أزينها بأي طوابع بريدية ولم أتكبد عناء وضعها في ظرف رسائل ,كتبتها وسألقيها للهواء  لكنني أتمنى ان تجد طريقها إليك قبل أن تلتهمها النار التي تقطنها أيها “الزعيم” … وأنا لا أتألى على الله ولكني أدعوه أن يجعلك هناك

20 أكتوبر كتبت على صفحتي في الفايس بوك “ هذه الفرحة الممزوجة بالحزن
هل كان يستحق هذا الرأس الأشعث أن يستشهد لأجله ثلاثون ألف إنسان ؟ “

عندما ظهرت للمرة الأولى مسحوباً على وجهك تتناقلك أيدي الثوار فرحت وكنت أنتظر أن أراك خلف القضبان وخاب ظني جداً وغضبت عندما علمت بأنك قُتلت .. وصرخت لوالدي وأنا أمام التلفاز “ليش قتلوه كان لازم يتحاكم مو عدل “ وصفعتني كلماتي عدل ؟؟؟ عن أي عدل أتحدث وأخذتني عصفة اللحظة هل كنت سأتحمل منظرك حليقاً تلبس ستائرك المعتادة لتتحدث في لاهاي ؟

وأنا التي لايجمعني معك أي ثأر محتمل فلم يُقتل أخي تحت نيران عصاباتك ولم يجرح أبي بطلقات مدفعيتك ولم تعتدي على أختي ولم تهدم بيتي مخزن ذاكرتي .. كل هذا لم يحدث ومع ذلك لم أحتمل فكرة أن أراك تنعم كثيراً بالحياة وتتبجح وتكذب وتتباهى تحت أضواء التلفزيونات -متعتك الأثيرة – وأروقة المحاكم فمابالك بهؤلاء اللذين سرقت منهم كل عائلاتهم وأطفالهم ومزقتهم في الحزن لا يعلمون على من يبكون

لاتجادلني بالإنسانية فلقد رجاك شعبك أربعون سنة أن تعطيهم النزر القليل منها وبخلت بها فلا حق لك بها الآن ..

ياراجل تخيل معي لو انك منذ البداية أدركت بأنك لست إستثناء والقاعدة تسري على الجميع والحكيم الذي يمتطي صهوتها وينجو بنفسه  وإلا فسيتحول الى رقم في عدادات الساقطين من الطغاة .. لا أفهم تماماً سر تشبثك بالكرسي ولقد رأيت قبلك صديقيك قد سقطا ؟ “بشو كنت عم تفكر ؟ “

تعال نحكي الحكاية بالمقلوب وسنعتبر بأنك كنت حكيماً ,ذكياً بما يكفي , عاملاً بتنبؤاتك وما أن شممت رائحة الربيع العربي يحاصرك من الجنوب والشرق ومنذ اندلاع أول شرارة من ولاعة متظاهر قررت أن تتنحى فاجتمعت معهم وتركت لهم الجمل والعنزة والقطار وإرتأيت إستحقاقك لإستقالة تقديراً لجهودك طوال هذه السنوات

ربما كنت الان تحتسي الشاي وحفيدك على ركبتك تحكي له حكاية على شرفة إحدى القصور تعانقك زوجتك من الخلف فتنظر لها مبتسماً .. ولن أحدثك عن الكلمات التي سيقتل الإعلام المسافات ليتخطفها من بين شفاهك وكيف ستنزل المانشيتات العريضة في امتداح ذكاءك منها مثلاً “ (أغباهم) كان أكثرهم ذكاءاً “ “ولماذا لايكونون كعميدهم؟” اما عندما ينتصف الليل فلربما كنت منكباً تكتب كما لم تكتب من قبل … ستذكرهم بمذكراتك لتفضحهم جميعاً وتعري الأموات قبل الأحياء وتذكر بأن الجميع كانوا شركاء في بيع البلاد

ولكنك اخترت الخيار الاخر أن تطلق التشرد على عائلتك وتُقتل وابنك , بالمناسبة من الأحداث الإخبارية في هذه الرسالة ابنك سيف الإسلام قُبض عليه اليوم .. لك أن تعود لجحيمك الان وليعد أهل الأرض لبناء حياتهم دونك

قبل أن أنهي الرسالة إنتظر زيارة لبعض الأصدقاء  قريباً لن تشعر بالوحدة طويلاً

دعدوشة

لاتحبني ولا حبك

بالأمس أطل علينا السيد برهان غليون في كلمة موجهة إلى الشعب السوري بمناسبة عيد الأضحى .. الحدث الأكبر لم يكن بظهور غليون ولا بكلمته حتى بل هي ردات الفعل التي تلت ذلك حيث ضجت الساحة بمنحبكجية من نوع آخر .. وكأننا غيرنا الاسم وبقينا على ذات العقلية

نمجد ونقدس ونترضى عنهم أصحاب القرار

أنا لا أحب غليون ولا أحب غيره ولأننا مازلنا في ثورة فكل سياسي متهم حتى يُثبت بأفعاله العكس أي كان توجهه والجميع الجميع دون إستنثاء تقطر من أصابعهم دماء الشهداء حتى يقدموا مايثبت ولائهم لهذا الدم

أُشعلت هذه الثورة لتحرق في طريقها كل مفهوم قديم فالرئيس والسياسي لا يُحب ولا يكره ولا يجب أن تدخل العواطف في ملعب السياسة حتى لانناقض أنفسنا .. بإمكانك أن تحب عائلتك أصدقائك جيرانك وطنك أما الساسة فعلينا أن نُبقي أعيننا الناقدة والناقدة فقط عليهم وأن نذكرهم دوماً بأنهم إن أصابوا فمنّا وإن أخطأوا فمن أنفسهم وسنحاسبهم وبأننا نقف لهم على الحرف والتشكيلة لا على الكلمة فقط

علينا أن نفهم أن السياسيون وُجدوا لخدمتنا وليس العكس … حتى إن ترشح أحدهم لمركز الرئاسة بإستفتاء ووصل الى سدة الحكم عن طريق صناديق الاقتراع فعلينا أن ننسى بأن نحب أو نكره ونتحول من شعوب عاطفية إلى شعوب ترعى مصالحها فقط حتى لا نكرر ذات الأخطاء الماضية وتلد الثورة من يقتلنا أربعين سنة أخرى ,هذه الثورة وُجدت ثورة على أفكار لا على أشخاص فقط .. إن لم تستطع هذه الثورة أن تغير الأفكار فلا حاجة لنا بها ولنعد لبيوتنا الان ونشكرهم على دمنا المهدور

لافضل لأحد على هذه الثورة إلا الشهداء وأصحاب الأصوات المنتفضة في الشوارع علينا أن نضع هذه اللافتة نصب أعيننا حتى لا نضيّع الدم والحلم وتغدو الحرية فلان وعلتان  .

في صندوق بريد حسين

عندما قرأت خبر اعتقالك شهقت وبكيت كنت أبحث عن كلمة تكذيب وبأنك هنا ماتزال

ولم أعرف سبباً لبكائي ربما عدم تصديقي لما كنت تتوقعه دوماً بعد كل خبر اعتقال أو ربما هي ملامح ورد الذي ترائى لي يستقيظ من نومه ليسأل أول مايسأله “وين بابا؟ “ أو ربما هو الألم الذي يتعاظم كلما اقترب منا أكثر

أتصدق بأنك محظوظ لأنك لم تسمع ماحدث بهذه الجمعة ولا عن المهزلة العربية ولا عن عدد الشهداء الذين قدمهم اللانظام رداً على استفزازه بإختيار إسم الجمعة … الى الان لا أفهم ماتفعله الكلمة في وجه الدبابة ؟ وكيف تخيف كلمة من أربعة أحرف “حرية” رصاصة وبندقية ؟ 

حسين صدقني لاخير في وطن دون مواطنين تسكنه وشباب كزهور برية تنشر فيه العبق .. عندما تخرج سأحدثك بحلمي وعن تفسيره الذي فسرته لنفسي وستحدثنا عن شباب المعتقلات وكيف تلحفتم بالحلم وعن حريتكم خلف القضبان والى حين ذوبان تلك القضبان سأرسل لك ضوء شمس و وعصفور بنغم وغصن زيتون أخضر

حراً كنت وستبقى كسوريا تماما …

سأسقط هذه الرسالة هنا حتى تقرأها عندما تعود … سنبقى بإنتظارك

بيان المدونين في اعتقال زميلهم وصديقهم المدون حسين غرير

"لم يعد الصمت ينفع بعد اليوم، لا نريد وطناً نسجن فيه لقول كلمة، بل وطناً يتسع لكل الكلمات". آخر ما طالب به المدون السوري حسين غرير على مدونته, وها نحن اليوم ندوّن بأسى خبر اعتقال زميلنا حسين، من دون معرفة أسباب الاعتقال أو المكان الذي تم اقتياده إليه.

حسين, ذو الثلاثين ربيعاُ, متزوج وأب لطفلين, شارك في العديد من حملات التضامن مع الأخوة الفلسطينيين في حرب الكيان الصهيوني على غزة, ودوّن عن حرب الكيان ضد لبنان في 2006 وكان من البارزين في تنظيم حملة "مدونون سوريون من أجل الجولان المحتل" منذ سنوات, والمشاركين في حملة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف.

رُهاب الحرّية والكره العميق للأحرار هو ما يجعلهم يعتقلون حسين، الكلمة هي سلاح حسين وسلاحنا، ونريدها أن تكون سلاح جميع أنصار الصوت مقابل الصمت. ندعوكم لرفع الكلمة وإعلاء الصوت من أجل حرّية حسين غرير وحرّية جميع معتقلي الرأي وأسرى الضمير في زنزانات سوريا.

نطالب السلطات السوريّة بالكشف عن مصير حسين وجميع أصدقائنا، عرفناهم شخصياً أم ﻻ، من أسرى الرأي والإفراج الفوري عنهم لما في اعتقالهم من مخالفة للقانون ولحقوق الإنسان، ونطالب أيضاً بوقف اﻻستقواء المخزي على أصحاب الرأي والكلمة. فالقوّة العمياء، مهما كبر حجمها، تبقى عمياء: تتعثر بنفسها وتسقط.

لك الحرية أبو ورد ولهم قيد الخوف

حرية

عندما رقصت إحداهن في الصالحية

هي لاتعرف ما الذي يعنيه الحب أو الكره

لا أن تكون منحبكجية ولا حتى ثورجية … يكفيها الركض الدؤوب خلف المارة والتعلق بأكمامهم وأرجلهم بغية “خمسة “ او “عشرة” لايهم إن سقطت من ذاكرتهم قبل أن يكملوا طريق فرارهم منها

هي دانكيشوت الشوارع تحارب الفقر بلا فائدة .. منذ القدم منذ النَبْذِ الأول وجدت نفسها ابنة الإشارات الضوئية … كل المارة أزواج لأمها وأمها صلبتها خلف النسيان

لا أحد يحاول التحرش بها سبة بشرتها الداكنة وعينيها الوقحتين وأسنانها الجاهزة للقضم فلا هي “قطقوطة” ولا “ناعمة” ولا حتى “مجذبة” هي “شحاذة” “متسولة شفقة" “منفّرَة” .. يعطونها المال ليهربوا منها

حتى عندما ظهرت ترقص بجانب إحداهن وهي تتتمايل في الشارع لتعلن للملأ كم هي تحب معبودها الخالد لم ينتبه لوجودها أحد وكأنها خيال لاشئ وطال النقد أو التصفيق جميع من ظهروا في التسجيل حتى الشارع والمدينة لم تسلم من التعليق إلا هذه الفتاة

 

لاتنظروا إلى الصورة منقوصة … هناك قصاصة منها لم ينتبه لوجودها أحد

بإمكانكم ملاحظتها في الدقيقة 1:08 تلبس شالاً على رأسها بني اللون

ماذا يريد النظام .. ؟

شهيد

لم يعد يخفى على أحد ما الذي يريده الشعب

فمطلب الشعب بات يختصر في مطلب واحد لا أكثر “ الشعب يريد إسقاط النظام “ ونقطة من آخر السطر , لكن ما الذي يريده النظام هو السؤال الذي بقي يحفر في رأسي حتى وقت قريب بدأ السؤال يطرق رأسي أكثر عندما شاهدت مقطع الطفل حمزة الخطيب ممداً على فراشه مقطّعاً بطريقة وحشية حينها تسائلت ما الذي يريده النظام من قتل الأطفال ؟ أهي تصرفات فردية لتبييض وجوه بعض المدقعين في التعبد في محراب النظام ؟

واستمر قتل الأطفال حتى غدا أقرب الى النهج منه الى رسالة موجهة أو نزعات فردية يتحمل أصحابها المسؤولية وحدهم … فطال ماطال من ثامر وهاجر وعلا وأرواح هاجرت دون معرفة أسمائها

وبقي السؤال ما الذي يريده النظام يرادوني عن نفسي

ولم تقتصر فصول رواية النظام على قتل الأطفال لكنها امتدت لتمسك المدن من رقابها في حصار مخيف تقطّع فيها المدن عن ما حولها لتبدو وكأنها تغرق في الفضاء أو يضلل على وجودها بالأسود حتى إشعار آخر .. ولا يعرف عنها إلا أن دبابات ذاهبة باتجاهها لتغرق في سواد هذه المدن .. وأصبحت الدبابات لا عمل لها إلا أن تمشط البلاد شمالاً وجنوباً

وحرمات دينية تنتهك فتقصف المآذن ويعتدى على الشيوخ ويذهبون الى ماهو أبعد من ذلك في الإعتداء والإذلال حيث يركّعون المعتقل على صور معبودهم في السجون فيما يسمى بعقاب “الدرج” وينطقّونه مايكره ..

أيحاول هذا النظام زراعة البعبع من جديد في قلب هذا الشعب ؟ هذا ما اعتقدته في البدء ولكن بعض الاعتقاد ظلم

ويظهر تماماً مايريده النظام عندما بدأ بإختطاف الحرائر وقتلهم ورمي جثثهم .. بدا جلياً مايريده النظام واكتمل نص رسالته

“ سرقت أطفالكم .. أهنت معتقداتكم .. أذبح مدنكم والان أهتك أعراضكم فأروني ما أنتم فاعلون”؟”

النظام يريدنا أن نرفع السلاح

سلميتنا تقتله

الصورة من هنا